1966 · ص377 · ج5
يجدون أحدًا شَذَّ من منًى إلا أدخل ١.
وعن ابن عمر قال: لا يبيتنَّ أحدٌ من وراء جمرة العقبة لياليَ منًى ٢. رواهما أحمد ... ٣.
فإن ترك المبيت بمنًى، فقال أبو بكر في «الشافي» ٤: روي عنه: عليه الدم، وروي: يتصدّق بشيء، وروي عنه: لا شيء عليه، وبهذا أقول.
فهذه ثلاث روايات:
إحداهن: لا شيء عليه، قال في رواية المرُّوذي ٥: من بات بمكة لياليَ منًى يتصدّق بشيء، وإن بات من غير عذرٍ أرجو أن لا يكون عليه شيء.
وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرخصَ لأهل السقاية في ترك المبيت بها، وللرِّعاء ٦. كما أرخصَ للضَّعفة في الإفاضة من جَمْعٍ بليل، ولو كان واجبًا لم يسقط إلا لضرورة، كطواف الوداع.
ولأن ابن عباس قال: إذا رميتَ الجمرة فبِتْ حيثُ شئتَ ٧. رواه أحمد
١ أخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» (٢٥٥٤، ٢٥٥٥).
٢ رواه الأثرم، كما في «المغني» (٥/ ٣٢٥).
٣ بياض في النسختين.
٤ نقل عنه القاضي في «التعليقة» (٢/ ١٥٠).
٥ كما في المصدر السابق (٢/ ١٥٠).
٦ في المطبوع: «وللرعاة» خلاف النسختين. وفي القرآن {حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ} [القصص: ٢٣].
٧ أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٦١٤) بإسناد صحيح.