1968 · ص378 · ج2
[به]، إذا لم يكن معصفَرًا ١.
وذلك لأنَّ المعصفَر صحَّت في كراهته أحاديث كثيرة في حقِّ عليٍّ وغيرِه للرجال دون النساء. فعن عبد الله بن عمرو قال: رأى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: «إنَّ هذه من ثياب الكفار، فلا تلبَسْها» رواه أحمد ومسلم والنسائي ٢. وفي رواية لمسلم [ص ١٢٢]: رأى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: «أمُّك أمَرتك بهذا؟» قلتُ: أغسِلُهما؟ قال: «بل أحْرِقْهما» ٣.
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى عليه رَيْطةً مضرَّجةً بالعُصْفُر، فقال: «ما هذه؟» قال: فعرفتُ ما كَرِهَ. قال: فأتيتُ أهلي وهم يسجُرون تنَّورَهم، فقذفتُها [فيه]، ثم أتيتُه، فأخبرته، فقال: «ألا كسوتَها بعضَ أهلك! فإنَّه لا بأسَ بذلك للنساء» رواه أبو داود وابن ماجه ٤. وقال هشام بن الغاز: المضرَّجة: التي ليست بمشبعة ولا المورَّدة ٥.
وقال الخطَّابي ٦: المضرَّج: الذي ليس صَبْغُه بالمشبَع التَّامِّ، وإنما هو
١ «سنن الترمذي» (٤/ ٤١٣)، وما بين الحاصرتين من «السنن».
٢ أحمد (٦٥١٣، ٦٩٣١)، ومسلم (٢٠٧٧)، والنسائي (٥٣١٦).
٣ برقم (٢٠٧٧).
٤ أبو داود (٤٠٦٦)، وابن ماجه (٣٦٠٣)، من طريق عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به. قال الحاكم (٤/ ١٩٠): «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقد اتفق الشيخان - رضي الله عنهما - من النهي عن لبس المعصفر للرجل على حديث علي - رضي الله عنه -».
٥ «سنن أبي داود».
٦ في «معالم السنن» (٤/ ١٩٣).