← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1969 · ص378 · ج3
فشبَّه القُبلةَ بالمضمضة في أن كلًّا منهما مقدّمةٌ لغيره، فإذا لم يحصل ذلك الغير لم يؤثر، فيجب إذا حصل ذلك الغير ١ أن يؤثر. والمضمضةُ مقدمةُ الأكل، والقُبلة مقدمة الإنزال، ولولا أنهما مستويان في الموضِعَين لَمَا حسُن قياس أحدهما بالآخر، وكان يقال: المضمضة لا تفضي إلى الفطر بحال، بخلاف القُبلة، لكن القُبلة ليست مشروعة بحال، و ٢ المضمضة مشروعة في بعض المواضع، فما كان منها مشروعًا خرج عن هذا القياس، فيبقى غير المشروع كالقُبلة سواء. الثاني: لا يفطر؛ لأنه فِعْل مغلوب عليه، فلم يفطِّر كالثالثة. فإن اغتمس في ماء، فدخل الماءُ حلقَه ٣ أو أنفَه أو أُذنَه، أو اغتسل فدخل فمَه أو أذنَه أو أنفَه، أو ٤ تمضمض لغير الطهارة، فدخل الماءُ حلقَه بغير اختياره، فإن كان ذلك لطهارة مشروعة، مثل أن يغسل فمه من نجاسة به، أو يغتسل ٥ غُسلًا مشروعًا كالجنابة والجمعة، فهو كما لو سبقه الماء في المضمضة والاستنشاق. وإن وضع الماءَ في فمه للتبرّد أو عبثًا أو اغتمس ٦ في الماء، أو أسرف في الاغتسال أو اغتسل ٧ عبثًا، فكلامه يقتضي روايتين:
١. سقطت من س. ٢. س: «أو». ٣. س: «في حلقه». ٤. المطبوع: «و». ٥. المطبوع: «يغسل». ٦. س: «غمس». وزاد قبلها في المطبوع «أو اغتسل عبثًا» وليست في النسختين. ٧. «أو اغتسل» من س.