1970 · ص378 · ج4
حاجًّا، قال: فصنعتَ ماذا؟ قال: طفتُ بالبيت وبين الصفا والمروة، فقال: اعتمرتَ. فقالوا له: عُدْ؛ فإنه لم يفهم، فقال: إني قدِمتُ حاجًّا ولم أذكر عمرة، فطفتُ بالبيت وبين الصفا والمروة، فقال: حدثَ إمْراغي ١ ثلاثًا فإن أُبْتَ ٢ فأربع، ولم يقل: هو ذاك. قال: وددتُ أنك قصَّرت ٣.
وتقدم عنه أنه قال: والله ما تمَّتْ حجة رجل إلا بمتعة، إلا رجل اعتمر في وسط السنة. وقد تأوَّل على ذلك الكتاب والسنة.
قال أحمد ٤: ثنا يحيى بن سعيد، حدثني ابن جريج، قال: أخبرني ٥ عطاء، قال: قلت له: من أين كان ابن عباس يأخذ أنه من طاف بالبيت فقد حلّ؟ قال: من قول الله عز وجل {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: ٣٣]، ومن أمْرِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه أن يحلُّوا في حجة الوداع.
قال ابن أبي موسى ٦: ولا يُستحبُّ لأحدٍ أن يحرم بنية الفسخ، فأما من أحرم بالحج بنية المضي فيه، ثم بدا له أن يفسخ رغبةً في الجمع بين النسكين في قلبه جاز.
١ في النسختين: «امراهي» وفي المطبوع: «أمرهي». ولعل الصواب ما أثبته، والإمراغ مصدر أمرغَ أي أكثر الكلام في غير صواب.
٢ في المطبوع: «أنت»، تحريف.
٣ أخرجه الدولابي في «الكنى والأسماء» (١٨٤٨) مختصرًا.
٤ في «مسائله» رواية أبي داود (ص ١٤٣). وهو متفق عليه، أخرجه البخاري (٤٣٩٦) ومسلم (١٢٤٥).
٥ س: «فأخبرني».
٦ في «الإرشاد» (ص ١٧٧).