← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1997 · ص384 · ج1
رخصةً في أول الإسلام، ثم نُهِيَ عنها. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وعن محمود بن لبيد أنه سأل زيد بن ثابت عن الرجل يجامع أهله، ثم يُكْسِل ولا يُنزِل. قال: يغتسل. قال: قلتُ: فإن أبيَّ بن كعب كان يقول: لا غُسلَ عليه. قال زيد: إنَّ أُبَيًّا قد نزَع عن ذلك قبل أن يموت. رواه أحمد ١. وحكى ٢ أحمد عن عثمان والصحابة المسمَّين معه العَودَ إلى القول بالغسل ٣. وعن الزهري قال: سألتُ عروة عن الذي يجامع ولا يُنزل، فقال: حدّثتني عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، ولا يغتسل. وذلك قبل فتح مكة، ثم اغتسَل بعد ذلك [١٢٢/ب] وأمرَ الناسَ بالغسل. رواه الدارقطني ٤. ومعنى التقاء الختانين: تغييبُ الحشفة في الفرج، سواء كانا مختونين أو
١ لم أقف عليه عند أحمد بهذا الطريق والسياق. وأخرجه مالك في «الموطأ» (١/ ٩١)، ومن طريقه الطحاوي في «شرح المعاني» (١/ ٥٧). ٢ في الأصل والمطبوع: «وحكاه». ٣ أخرج عبد الرزاق (٩٣٦) عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: كان عمر، وعثمان، وعائشة، والمهاجرون الأولون يقولون: إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل. وانظر: «الأوسط» (٢/ ٧٩ - ٨١). ٤ الدارقطني (١/ ١٢٦)، من طريق الحسين بن عمران، عن الزهري به. وصححه ابن حبان (١١٨٠)، قال الحازمي في «الاعتبار» (٣٤): «الحسين بن عمران قد يأتي عن الزهري بالمناكير، وقد ضعفه غير واحد من أصحاب الحديث، وعلى الجملة، الحديث بهذا السياق فيه ما فيه، ولكنه حسن جيد في الاستشهاد».
→ prev 1997 / 3320 next ←