203 · ص36 · ج5
ولو أفزعَه وأذعرَه، فقال أحمد في رواية الميموني ١ في محرم أخذ صيدًا ثم أرسله: فإن كان حين أخذه أعنَتَه تصدَّقَ بشيء، لمكان أذاه وإذْعَارِه إيّاه، لأنه قد حرم عليه ترويعُه بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يُنفَّر صيدُها» ٢. وإذا أرسله وقد ذُعِر وفَزِع لم يُعِدْه إلى مثل حاله ٣ الأولى.
والذُّعر ... ٤.
فصل
ويضمن بيض الصيد ــ مثل بيض النَّعام والحمام وغير ذلك ــ بقيمته. قال في رواية حنبل ٥ في المحرم يصيب بيض النعام: فيه قيمته، فإذا لم يجد صام.
لما روى سعيد بن أبي عروبة عن مطر عن معاوية بن قُرّة عن رجل من الأنصار: أن رجلًا أوطأ بعيرَه أُدْحِيَّ ٦ نَعامٍ فكسرَ بيضَها، فانطلق إلى علي - رضي الله عنه - فسأله عن ذلك، فقال له علي: عليك بكل بيضةٍ جنينُ ناقة أو ضِرابُ ناقة. فانطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قد قال عليٌّ ما سمعت، ولكن هلمَّ إلى الرخصة: عليك بكل بيضةٍ صومُ يوم
١ كما في المصدر السابق.
٢ جزء من حديث أخرجه البخاري (١٣٤٩) ومسلم (١٣٥٥) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.
٣ في المطبوع: «حالته» خلاف النسختين. والحال يذكّر ويؤنّث.
٤ بياض في النسختين.
٥ أشار إليها القاضي في «التعليقة» (٢/ ٣٢٢).
٦ موضع بيض النعام وتفريخه.