← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2039 · ص392 · ج3
فإن فعَلَ فوجَدَ طعمَه في حلقه ١ أو نزل إلى جوفه بغير اختياره، فقال أبو بكر: لا يضرُّه ٢ ما لم يبلَعْه أو يزْدَرِدْه متعمّدًا، وعلى الغلبة لا قضاء عليه. وقال القاضي وأصحابه وغيرهم من أصحابنا: يفطر بنفس وجود الطعم، وإن ذاقه ثم لفَظَه ٣؛ لأنه يَعلم أنه قد تحلّل ٤ إلى حلقه منه شيءٌ، بخلاف ما إذا لم يجد طعمَه في حلقه، وبخلاف العِلْك الذي يَصْلُب بالعَلْكِ، فإن الريق [ق ٧٦] يتميّز عنه ويأخذ الطعمَ منه، وهذه المَذُوْقات لا يتميّز الريقُ منها. وأكثرُ كلام أحمد على هذا، ورواية ابن القاسم توافق قول أبي بكر. فأما وضْعُ ما لا طعم له فلا يكره. قال في رواية المرُّوذي: إذا وضع الصائم في فمه دينارًا أو درهمًا ٥ وهو صائم، أرجو أن لا يكون به بأس ما لم يجد طعمَه، وما وجد طعمَه لا يعجبني. قال ابن عقيل: وهذا عندي محمول على أجزاء ما يكون على الدينار من غبار وما شاكله، فأما الذهب، فلا طعم له في نفسه، ولو كان له طَعْم ٦، فإنه لا يتحلَّل منه شيء إلى الفم.
١. «في حلقه» من س. ٢. ق: «يضر». ٣. بعده في ق بياض بمقدار ثلاث كلمات. ولا نقص في سياق الكلام. ٤. س: «يتحلل». ٥. س: «درهم». ٦. سقطت من س.
→ prev 2039 / 3320 next ←