2055 · ص395 · ج4
ترك إحرامها.
ولقوله: «هذه مكان عمرتك»، ولو كانت ١ عمرتها بحالها لم يقل: «هذه مكان عمرتك»، كما لم يحتج إلى ذلك سائر من قرنَ من أصحابه؛ لأنه كانت لهم عمرة صحيحة.
وأيضًا فقولها: أيرجع ٢ الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة؟ فقال: «أوَ ما كنتِ طفتِ لياليَ قدِمنا مكة؟» قالت: لا، قال: «فاذهبي مع أخيك فأهلّي بعمرة»، فأقرَّها على قولها إنها ترجع بحجة، وسائر الناس يرجعون بحجة وعمرة، ثم بيَّن أن من لم يطف في ٣ تلك الليالي يكون حاله كذلك، يرجع بحجة بدون عمرة، ثم أمرها بالقضاء بحرف الفاء ٤.
وأيضًا فقوله لها لما ذكرت له ٥ الحيض: «فعسى الله أن يرزقكيها»، قالت: «فخرجنا في حجته» دليل على أنها لم تبق في عمرة، وأنها ٦ ترتجي ذلك فيما بعدُ.
وأيضًا فلو كان الواقف بعرفة في إحرام بعمرة لكان لا يحلُّ حتى يطوف بالبيت، ومعلوم أنه إذا رمى جمرة العقبة تحلَّل التحلُّلَ الأول.
١ ق: «كان».
٢ س: «أرجع».
٣ «في» ساقطة من المطبوع.
٤ يقصد قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فاذهبي مع أخيك فأهلّي ... » بحرف الفاء تعقيبًا على قول عائشة. ولا علاقة له بكلمة «القضاء» كما توهّمه محقق الطبعة (ص ٥٦٣).
٥ «له» ساقطة من س.
٦ ق: «وانا».