2062 · ص397 · ج1
الحائط أو الأرض، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفاض الماءَ ١، ثم تنحَّى فغسل رجليه).
أما التسمية، فقال أصحابنا: هي كالتسمية في الوضوء على ما مضى.
وأمّا دلكُ البدن في الغسل ودلكُ أعضاء الوضوء فيه، فيجب ٢ إذا لم يُعلَم وصولُ الطهور إلى محلِّه بدونه، مثل باطن الشعور الكثيفة. وإن وصل الطهور بدونها فهو مستحبٌّ، لأنه روي عنه ٣ - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا توضَّأ يدلك ٤.
وعن عائشة أن أسماء سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن غسل الحيض قال: «تأخذ إحداكنَّ ماءها وسِدْرَها، فتَطهَّرُ، فتُحسن الطُّهورَ، ثم تصُبُّ على رأسها، فتدلُكه ٥ دلكًا شديدًا حتى تبلغَ شؤون رأسها، ثم تصُبُّ عليها الماءَ، ثم تأخذ فِرْصةً ممسَّكةً، فتَطهَّرُ بها». قالت أسماء: وكيف أتطهَّر بها؟ فقال: «سبحان الله؛ تطهَّرين بها» فقالت عائشة - رضي الله عنها -: تتَّبِعينَ بها أثرَ الدَّم. وسَأَلتْه عن غسل الجنابة، فقال: «تأخذ ماءً، فتطَهَّرُ، فتحُسن الطُّهور، ثم تصبُّ على رأسها، فتدلُكه حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تُفِيض عليها [الماء]» رواه أحمد ومسلم ٦.
١ زاد في المطبوع: «على بدنه».
٢ في الأصل: «فيستحب»، تصحيف.
٣ في المطبوع: «عن رسول الله»، والمثبت من الأصل.
٤ أخرجه أحمد (١٦٤٤١) من حديث عبد الله بن زيد.
وصححه ابن خزيمة (١١٨)، وابن حبان (١٠٨٢).
٥ في المطبوع: «فتدلك»، والمثبت من الأصل، وكذا في مصدر التخريج.
٦ أحمد (٢٥١٤٥)، ومسلم (٣٣٢). وما بين الحاصرتين مستدرَك منهما.