← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
2081 · ص400 · ج5
فصل وعليه القضاء من العام المقبل في [أصحّ الروايتين] عند أصحابنا، مع اختيارهم أن المُحْصَر لا قضاء عليه. والرواية [الثانية:] يلزمه الهدي، ولا يلزمه القضاء؛ لأنه امتنع إتمام حجه [بتفريطٍ] من جهته، فلم يلزمه القضاء كالمُحصَر، وذلك لأن المفوِّت قد .... العمرة ما بقي عليه من أعمال الحج كا .... مقام أفعال. [فعلى] هذه الرواية يجب عليه الهدي، [ولا يجب عليه القضاء]. [والراجح هو القول الأول، لأمور:] الأول: أن الله سبحانه قال: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: ١٩٦]، فأوجب الإتمام على كل أحد غيرِ المُحْصَر، وحَجة المفوِّت ١ لا تتمُّ إلا بالقضاء، فوجب أن يلزمه ذلك. وأيضًا ما تقدَّم من الحديث المرسل وأقوال الصحابة مثل عمر وزيد وابن عمر، وإفتائهم بذلك مثلَ أبي أيوب ٢ وهبَّار بن الأسود وغيرهم من الصحابة، ولم يُنكره منكر في ذلك الوقت، فصار إجماعًا. وإنما خالف فيه ابن عباس، ولم يكن ذلك الوقتَ من أهل الفتيا.
١ في المطبوع: «الفوت» خلاف النسختين. ٢ «مثل أبي أيوب» لم تظهر في نسخة س بسبب الورقة التي أُلصقت على الصفحة الأخيرة، فاختفت بها كلمات كثيرة في عدة أسطر من يمين الصفحة. وقد أثبتنا بعضها من نسخة ق.
→ prev 2081 / 3320 next ←