2081 · ص400 · ج5
فصل
وعليه القضاء من العام المقبل في [أصحّ الروايتين] عند أصحابنا، مع اختيارهم أن المُحْصَر لا قضاء عليه.
والرواية [الثانية:] يلزمه الهدي، ولا يلزمه القضاء؛ لأنه امتنع إتمام حجه [بتفريطٍ] من جهته، فلم يلزمه القضاء كالمُحصَر، وذلك لأن المفوِّت قد .... العمرة ما بقي عليه من أعمال الحج كا .... مقام أفعال.
[فعلى] هذه الرواية يجب عليه الهدي، [ولا يجب عليه القضاء].
[والراجح هو القول الأول، لأمور:]
الأول: أن الله سبحانه قال: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: ١٩٦]، فأوجب الإتمام على كل أحد غيرِ المُحْصَر، وحَجة المفوِّت ١ لا تتمُّ إلا بالقضاء، فوجب أن يلزمه ذلك.
وأيضًا ما تقدَّم من الحديث المرسل وأقوال الصحابة مثل عمر وزيد وابن عمر، وإفتائهم بذلك مثلَ أبي أيوب ٢ وهبَّار بن الأسود وغيرهم من الصحابة، ولم يُنكره منكر في ذلك الوقت، فصار إجماعًا. وإنما خالف فيه ابن عباس، ولم يكن ذلك الوقتَ من أهل الفتيا.
١ في المطبوع: «الفوت» خلاف النسختين.
٢ «مثل أبي أيوب» لم تظهر في نسخة س بسبب الورقة التي أُلصقت على الصفحة الأخيرة، فاختفت بها كلمات كثيرة في عدة أسطر من يمين الصفحة. وقد أثبتنا بعضها من نسخة ق.