2123 · ص410 · ج4
وعن مجاهد في قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا} قال: نادى إبراهيم: يا أيها الناس أجيبوا ربكم. وفي رواية عنه: أن إبراهيم حين أُمِر أن يؤذِّن بالحج قام على المقام، فقال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، قالوا: لبيك لبيك، فمن حجّ اليوم فقد أجاب إبراهيم يومئذٍ في أصلاب آبائهم. رواهما أبو يعلى الموصلي بإسناد صحيح ١.
وعنه أيضًا قال: أُمِر إبراهيم أن يؤذِّن في الناس بالحج، فقام ٢ على المقام، فتطاول حتى صار كطول الجبل، فنادى: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، مرتين، فأجابوه من تحت التُّخوم السبع: لبيك أجبنا، لبيك أطعنا، فمن يحج إلى يوم القيامة فهو ممن استجاب له، فوقرتْ في قلب كل مسلم. رواه سفيان الثوري ٣ عن منصور وسلمة بن كُهيل عنه.
وعنه أيضًا قال: لما أُمر إبراهيم أن يؤذّن في الناس بالحج قام فقال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، فأجابوه: لبيك اللهم لبيك. وفي رواية ٤: «لما أذَّن إبراهيم بالحج قال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، قال: فلبَّى كل رطْبٍ ويابس».
وقيل لعطاء: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا} إبراهيم أو محمد؟
١ ليس في «مسنده» المطبوع. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في «مصنفه» (٩١٠١) وابن أبي شيبة (٣٢٤٨٦) والطبري (١٦/ ٥١٦) من طرق عنه. وانظر «الدر المنثور» (١٠/ ٤٦٧ - ٤٦٨).
٢ ق: «قام».
٣ في «تفسيره» (ص ٢١٠ - ٢١١). وفيه: «البحور» بدل «التخوم». والتُخوم جمع تُخُم، وهو الحدّ الفاصل بين أرضين.
٤ عزاها في «الدر المنثور» (١٠/ ٤٦٧) إلى ابن أبي حاتم.