2262 · ص445 · ج3
فصل
فإن أكل أو شرب ما يُرْويه وإن قلّ، خرج عن حكم النهي. قاله القاضي وابن عقيل. وهو مقتضى ١ ما ذكره المرُّوذي عن أحمد أنه كان إذا واصل شربَ شربةَ ماء ٢.
فصل ٣
وصيام الدهر منهيٌّ عنه.
قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله: فسَّر مُسدّدٌ قولَ أبي موسى: «مَنْ صام الدهرَ ضُيّقت عليه جهنم فلا يدخلها» ٤، فضحك وقال: مَن قال هذا؟ فأين حديث عبد الله بن عمرو: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كره ذلك» وما فيه من الأحاديث.
وهو إن سرَدَ الصومَ ٥ يدخل فيه الأيامُ المنهيّ عن صيامها: يوم العيدين، وأيام التشريق، وإذا ترك ٦ ذلك لم يكن صائمًا للدهر المنهيِّ عنه.
١ ق: «قال القاضي وابن عقيل: وهو مقتضي [س: يقتضي]».
٢ بعده بياض في س.
٣ ينظر «المستوعب»: (١/ ٤٢٦)، و «المغني»: (٤/ ٤٢٩ - ٤٣٠)، و «الفروع»: (٥/ ٩٣ - ٩٥).
٤ أخرجه أحمد (١٩٧١٣)، وابن خزيمة (٢١٥٤)، وابن حبان (٣٥٨٤) من طرق عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي موسى مرفوعًا. وروي من طرق عنه موقوفًا عند عبد الرزاق (٤/ ٢٩٦)، وابن أبي شيبة (٩٦٤٦) وهي أصح.
٥ س: «الصيام».
٦ س: «سرد بعد».