2362 · ص470 · ج3
وقال القاضي: الاختيار له، والأفضل أن يفطر ولا يقف بعرفة ١ صائمًا.
فصل ٢
وأما صوم يوم عاشوراء، فقد تقدَّم قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «إنه يُكفِّر السنةَ الماضيةَ».
فإن قيل: إنما أمرَ بصيامه قبل رمضان، فأما بعد رمضان، فهو يومٌ من الأيام، بدليل ما روى علقمةُ: أن الأشعث بن قيس دخل على عبد الله وهو يَطْعَم يوم عاشوراء، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن اليوم يوم عاشوراء. فقال: «قد كان يُصام قبل أن ينزل رمضان، فلما نزل رمضان تُرِك، فإن كنتَ مفطرًا فاطْعَم» أخرجاه ٣.
ولمسلم ٤: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه ٥ قبل أن ينزل رمضان، فلما نَزَل رمضانُ تركه».
١ ليست في س.
٢ ينظر «المغني»: (٤/ ٤٤٠ - ٤٤٣)، و «الفروع»: (٥/ ٨٩ - ٩١)، و «الإنصاف»: (٧/ ٥٢١ - ٥٢٦).
٣ أخرجه البخاري (٤٥٠٣)، ومسلم (١١٢٧).
٤ (١١٢٧/ ١٢٢).
٥ في المطبوع: «يصومهم»، خطأ.