2384 · ص476 · ج1
وعن يمينه وعن شماله، إلى حيث جرت عادة السُّفَّار ١ بالسعي إليه لطلب الماء والمرعى. هكذا قال بعض أصحابنا.
وقال القاضي ٢: لا يلزمه المشيُ في طلبه وعدولُه عن طريقه، لأنه ليس [١٥٤/ب] في تقدير ما يلزمه من المشي توقيفٌ يرجع إليه، وليس المِيل بأولى من الميلين. واحتجَّ إسحاق ٣ على ذلك بأن ابن عمر لم يكن يعدل إلى الماء، وهو منه [على] ٤ غَلْوةٍ ٥ أو غَلْوتَين. وحمل القاضي قول أحمد، وقد قيل له: وعلى كم يطلب الماء؟ فقال: إن لم يصرفه عن وجهٍ يريده ٦ الميلَ والميلَين. وإن اشتدَّ ٧ عليه الميلان والثلاثة فلا يطلبه ٨. وهذا في السائر. فأما النازل فلا تردُّد أنه يلزمه المشي في طلبه. وإذا رأى نَشَزًا ٩ أو حائطًا ١٠ قصد ذلك، وطلب الماء عنده، فإذا لم يجد الماء حينئذ ظهر عجزه.
١ جمع سافر، وهو المسافر.
٢ انظر: «المبدع» (١/ ١٨٦).
٣ انظر: «مسائل الكوسج» (٢/ ٣٧٤) و «الأوسط» (٢/ ٣٥).
٤ زيادة من «مسائل الكوسج» و «الأوسط».
٥ الغلوة: رمية سهم أبعد ما يقدر عليه.
٦ في الأصل: «وجه نريه». وفي المطبوع: «وجهه نراه». وفي «مسائل الكوسج»: «وجه يريد به».
٧ في الأصل والمطبوع: «استدل». والتصحيح من «مسائل الكوسج».
٨ انظر: مسائل الكوسج (٢/ ٣٧٣) ولفظها: «إن لم يصرفه عن وجه يريد به الميلين والثلاثة. وإن اشتد عليه المشيء فلا يطلبه».
٩ في المطبوع: «بشرًا»، وهو تصحيف ما أثبته من الأصل. والنَّشز: المرتفع من الأرض. وانظر: الإنصاف (٢/ ١٩٨).
١٠ في الأصل: «حائط».