2502 · ص505 · ج3
وإن أفطر لكون الصوم كان مكروهًا، مثل أن يفرد يومًا بالصوم ... ١ ولأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا دُعِيَ أحدُكم إلى طعام، فإن كان مفطرًا فليَطْعَم، وإن كان صائمًا فليُصَلّ» ٢. ولو كان الأكل جائزًا لبيَّنه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولاستحبَّه في الدعوة.
ولأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تصومنَّ امرأةٌ وزوجُها شاهدٌ إلا بإذنه» ٣ ولو كان التفطير جائزًا لم يكن في شروعها في الصوم عليه ضررٌ.
والأول هو ٤ المذهب؛ لِما روى شعبةُ، عن جَعْدة، عن أم هانئ وهي جدته.
وفي لفظ: قال شعبةُ: كنتُ أسمع سِماكَ بن حرب يقول: [ق ٩٤] أحدُ بني أمِّ هانئ حدثني، فلقيت أنا أفضلَهما، وكان اسمه جَعْدة، وكانت أم هانئ جدَّته، فذكره عن جدته: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها، فدعا بشراب فشرب، ثم ناولها فشربت، وقالت: يا رسول الله، أما إني كنتُ صائمة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الصائمُ المتطوِّع أميرُ نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر» ٥.
١ بياض في النسختين.
٢ أخرجه مسلم (١٤٣١).
٣ أخرجه البخاري (٥١٩٢، ٥١٩٥)، بنحوه.
٤ سقطت من المطبوع.
٥ أخرجه أحمد (٢٦٨٩٣، ٢٦٩٠٨)، والترمذي (٧٣٢)، والنسائي في «الكبرى» (٣٢٨٨، ٣٢٨٩). وفي سنده جَعدة المخزومي، قال عنه البخاري في «التاريخ الكبير»: (٢/ ٢٣٩): «لا يعرف إلا بحديث فيه نظر» وهو حديث الباب هذا. وقال الترمذي: «في إسناده مقال»، وقال النسائي: «لم يسمعه جعدة من أم هانئ». وصححه الألباني في «صحيح أبي داود - الأم»: (٧/ ٢١٨) بشواهده.