2599 · ص529 · ج4
فصل
وأما النباتات التي لها رائحة طيبة ولا يُتطيب بها فقسمها أصحابنا قسمين:
أحدهما: ما يُقصد طعمه دون ريحه بحيث يزدرِعُه ١ الناس لغير الريح، كالفواكه التي لها رائحة طيبة مثل: الأُترجّ، والتفّاح، والسَّفَرجل، والخُوخ، والبطّيخ ونحو ذلك، فهذا لا بأس بشمّه ولا فدية فيه. وفيه نظر، فإن كلاهما مقصود.
وكذلك ما نبت بنفسه مما له رائحة طيبة، وهي أنبتة البرِّية مثل: الشِّيح ٢ والقَيصوم ٣ والإذْخِر والعَبَوثران ٤ ونحو ذلك، فهذا لا بأس بشمّه فيما ذكره أصحابنا.
والثاني: ما استُنْبِت ٥ لذلك وهو الريحان، ففيه عن أحمد روايتان:
إحداهما: أنه لا بأس به؛ قال في رواية جعفر بن محمد ٦: المحرم يشمُّ الريحان ليس هو من الطيب، ورخّص فيه. وكذلك نقل ابن منصور ٧
١ في المطبوع: «يزرعه» خلاف النسختين. و «يزدرع» مضارع من باب افتعل.
٢ نبت سهلي من الفصيلة المركبة، رائحته طيبة قوية، ترعاه الماشية.
٣ نوع من النبات قريب من نوع الشيح كثير في البادية، طعمه مرٌّ ورائحته طيبة.
٤ نبت أغبر ذو قضبان شبيه بالقيصوم، إلا أن له شمراخًا مدلًّى على نَور أصفر، رائحته قريب من سنبل الطيب.
٥ في المطبوع: «يستنبت» خلاف النسختين.
٦ كما في «التعليقة» (١/ ٣٩٥).
٧ هو الكوسج، انظر «مسائله» (١/ ٥٤٠) و «التعليقة» (١/ ٣٩٥).