2601 · ص530 · ج2
الماء والطين حتَّى رأيت أثر الطين في جبهته ١.
وعن عطاء قال: سألتُ عائشة: هل رُخِّص للنساء أن يصلِّين على الدوابِّ؟ قالت: ما رُخِّص لهن في شدَّة ولا رخاء. رواه أبو داود ٢.
ووجه الأول: ما روى يعلى ابن أمية أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - انتهى إلى مضيق هو وأصحابه، وهو على راحلته، والسَّماءُ من فوقهم، والبِلَّةُ من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذِّنَ فأذَّن وأقام، ثم تقدَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على راحلته، فصلَّى بهم يُومئ إيماءً، يجعل السجود أخفض من الركوع. رواه أحمد والترمذي ٣. وعن أنس بن مالك: أنه صلَّى بهم المكتوبة على دابته، والأرض طين. ذكره أحمد وغيره ٤. وقد رواه الدارقطني مرفوعًا ٥ إلا أنه
١ رواه البخاري (٦٦٩) ومسلم (١١٦٧).
٢ برقم (١٢٢٨)، من طريق النعمان بن المنذر، عن عطاء، عن عائشة به.
رجاله ثقات، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود: الكتاب الأم» (٤/ ٣٨٨)، وأورده الدارقطني من وجه آخر كما في «أطراف الغرائب» (٥/ ٤٤٤)، وقال: «تفرد به النعمان بن المنذر، عن سليمان بن موسى، عن عطاء»، وسليمان فقيه صدوق له مناكير، كما في «الميزان» (٢/ ٢٢٥)، انظر: «تحفة الأشراف» (١٢/ ٢٤١).
٣ أحمد (١٧٥٧٣)، والترمذي (٤١١)، من طريق عمر بن ميمون بن الرماح، عن أبي سهل البصري، عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده به.
قال الترمذي: «هذا حديث غريب، تفرد به عمر بن الرماح البلخي، لا يعرف إلا من حديثه»، وقال البيهقي في «السنن الكبرى» (٢/ ٧): «في إسناده ضعف، ولم يثبت من عدالة بعض رواته ما يوجب قبول خبره»، وكأنه يشير إلى جهالة عمرو وأبيه، كما ذكر ذلك ابن القطان في «بيان الوهم» (٤/ ١٧٩).
٤ أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٥٧٤)، والطبراني في «الكبير» (١/ ٢٤٣).
٥ «العلل» (١٢/ ٥)، وانظر: «بيان الوهم» (٢/ ٥٠٥ - ٥٠٦).