2903 · ص605 · ج4
وعن طاوس قال: قدم زيد بن أرقم فقال له عبد الله بن عباس يستذكره: كيف أخبرتَني عن لحم صيد أُهدِي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو حرام؟ قال: أُهدِي له عضوٌ من لحم صيدٍ فردَّه، وقال: «إنا لا نأكله، إنّا حُرُم». رواه أحمد ومسلم وأبو داود [ق ٢٦٥] وابن ماجه ١.
وعن الحسن بن محمد عن عائشة قالت: أُهدِي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَشِيقةُ ظبيٍ وهو محرم، ولم يأكله. رواه عبد الرزاق وأحمد في «مسائل عبد الله» ٢، وقال ٣: قال ابن عيينة: الوشيقة ما طُبِخ وقدِّد.
وعن إسحاق بن عبد الله بن الحارث عن أبيه، وكان الحارث خليفة عثمان على الطائف، فصنع لعثمان طعامًا فيه من الحَجَل ٤ واليعاقيب ٥ ولحم الوحش، وبعث إلى علي، فجاءه الرسول وهو يَخبِط ٦ لأباعرَ ٧ له، فجاءه وهو ينفُضُ الخبطَ عن يده، فقالوا له: كلْ، فقال: أطعِموه قومًا حلالًا فإنّا حُرُم، فقال علي: أَنشُد من كان هاهنا من أشجعَ أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَهدى إليه رجلٌ حمارَ وحش وهو محرم، فأبى أن يأكله؟ قالوا: نعم.
١ أحمد (١٩٢٧١) ومسلم (١١٩٥) وأبو داود (١٨٥٠) ولم أجده عند ابن ماجه، ولعله سبق قلم، والصواب: «النسائي» (٢٨٢١).
٢ رواه عبد الرزاق (٨٣٢٤) وأحمد في «المسند» (٢٤١٢٨، ٢٥٨٨٢)، ولم أجده في «مسائل عبد الله». قال في «مجمع الزوائد» (٣/ ٢٣٠): «رجال أحمد رجال الصحيح».
٣ أي الإمام أحمد عقب الرواية الأولى التي هي من طريق ابن عيينة (٢٤١٢٨).
٤ طائر على قدر الحمام أحمر المنقار والرجلين، ويسمى دجاج البر.
٥ جمع اليعقوب، وهو ذكر الحجل.
٦ أي يضرب الشجرة ليسقط ورقها.
٧ جمع بعير.