2926 · ص611 · ج3
وركن الاعتكاف شيئان:
أحدهما: لزوم المسجد، فلو خرج منه لغير حاجة، بطل اعتكافُه، كما نبين إن شاء الله تعالى.
الثاني: النية، فلا يصحّ الاعتكاف حتى يقصد [ق ١١٤] لزومَ المسجد لعبادة الله، فلو لزم المسجدَ من غير قصدٍ، لم يكن معتكفًا، ولو قصدَ القعودَ فيه لعبادة يعملها ١، كصلاة مكتوبة أو تعلُّم عِلْم أو تعليمه.
وإذا ٢ قطع النية بأن نوى ترك الاعتكاف، بطل في قياس قول أصحابنا، كما قلنا في الصوم والصلاة والطواف ونحوها ٣.
ويتخرَّج على قول ابن حامد ... ٤
فأما الصوم ٥، فإن السنة للمعتكف أن يكون صائمًا؛ لأن الله سبحانه ذكر آية الاعتكاف في ضمن آية الصوم، ولأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فسَّرَ الاعتكافَ بفعله، وإنما كان ٦ يعتكفُ في شهر رمضان وهو صائم.
وقد أجمعَ الناسُ على استحباب الصوم للمعتكف، ولأن الصومَ أعْوَنُ
١ س: «يعلمها»، خطأ.
٢ ق: «إذا».
٣ في هامش الأصلين حاشية نصها: «لو ترك الاعتكاف هل يحتاج أن ... بزمان الاعتكاف وتقديره بالعمل أو بالزمان».
٤ بياض في النسختين.
٥ ينظر «المغني»: (٤/ ٤٥٩ - ٤٦٠)، و «الفروع»: (٥/ ١٤٢ - ١٤٣).
٦ ليست في س.