← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
314 · ص55 · ج2
لم يُصِرُّوا ١ على الترك والتأخير ٢. فإذا دُعي، فامتنع من غير عذر في الوقت تحقَّق إصرارُه ٣ على الترك. ويُقتل بإصراره على ترك صلاة واحدة في [٢٢٥/ب] أشهر الروايتين. وعنه: لا يُقتل إلا بترك ثلاث، لأنَّ الموجِب: التركُ عن إصرار. وربما كان له عذر أو كسل ٤ في الصلاة أو الصلاتين، فإذا تكرَّر التركُ بعد الدعاء إلى الفعل عُلِم أنه عن ٥ إصرار. وقال أبو إسحاق بن شاقْلا ٦: يُقتَل بترك الواحدة، إلا إذا كانت أولى المجموعتين، وهي الظهر أو المغرب، فلا يُقتل حتى يخرج وقتُ الثانية، لأنَّ وقتَها وقتُ الأولى في حال الجمع، فصار شبهة. وجه الأول: ما تقدَّم من الأحاديث، فإنها مطلَقة. وروى معاذ بن جبل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من ترك صلاةً مكتوبةً متعمِّدًا، فقد برئت منه ذمّةُ الله» رواه أحمد ٧. ولأنه إذا دُعي إليها في الوقت فقال: لا أصلِّي، ولا عذر
١ في الأصل: «لا يصروا»، وفي المطبوع: «لا يصرُّون». والصواب ما أثبت من (ف). ٢ في المطبوع: «وأما التأخير». زاد «أما» دون تنبيه. ٣ «إصراره» ساقط من الأصل. ٤ في الأصل والمطبوع: «وكسل». ٥ «عن» من (ف). ٦ «أبو» ساقط من الأصل والمطبوع وفيهما: «وروى ... »، والصواب ما أثبتُّ من (ف) انظر: «مسائل الروايتين» (١/ ١٩٥)، «المغني» (٣/ ٣٥٤) وكتاب «الصلاة» لابن القيم (ص ٢٤). ٧ برقم (٢٢٠٧٥)، من طريق عبد الرحمن بن جبير، عن معاذ به. إسناده منقطع، قال المنذري في «الترغيب والترهيب» (١/ ١٩٦): «رواه أحمد والطبراني في «الكبير»، وإسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع؛ فإن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ»، وصححه الألباني بشواهده في «إرواء الغليل» (٢٠٢٦).
→ prev 314 / 3320 next ←