326 · ص57 · ج2
وقال بعضهم: بل يُقتَل بترك الأولى وإن كانت فائتة, وكذلك يُقتَل بترك كلِّ فائتة.
وقال كثير منهم: بل لا بد أن يضيق وقت الثانية أو الرابعة ١. والقتل عندهم وجب بترك الثانية مع ترك الأولى، لأنّا نستدِلُّ على ترك الثانية بترك الأولى، وليتحقَّق ٢ الترك، لأنَّ تركَ الأولى لا يتحقَّق حتى يفوت ٣ فتصير فائتة, فلا يُقتل بها وحدَها. فإذا ضاق وقتُ الثانية تحقق الدوامُ على الترك. وهذا كما قلنا في الوعيد: إنه ليس بإكراه، فإذا عذَّب ولم يفعل المكرَه عليه، ثم توعَّد، صار إكراهًا مضمومًا ٤ إلى العذاب الأول. وقد أشار أحمد إلى هذا، فقال ٥: إذا ترك الفجر عامدًا، حتى وجبت عليه أخرى، فلم يصلِّها= يستتاب. فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
وكذلك الأحكام التي ٦ لا يمكن تعليقها ٧ بالماضي لأنه ٨ فائت، ولا بالمستقبل لأنه مظنون= تُعَلَّق بهما ٩ وإلا أفضى إلى تبطيلها. وقد صرَّح
١ في الأصل والمطبوع: «والرابعة».
٢ في الأصل: «يتحقق»، وفي المطبوع: «بتحقق». والمثبت من (ف).
٣ يعني: الوقت.
٤ في المطبوع: «معصومًا»، تحريف.
٥ في رواية أبي طالب. انظر: «مسائل الروايتين» (١/ ١٩٥).
٦ «التي» ساقط من المطبوع، والظاهر أن المحقق حذفه لإصلاح النص.
٧ في الأصل: «تعلقتها»، وفي المطبوع: «تعلقها». والمثبت من (ف).
٨ في المطبوع: «فإنه» خلافًا للأصل.
٩ يعني بالماضي والمستقبل معًا. وفي الأصل: «بها»، وفي المطبوع: «فلا تُعلَّق به»، زاد «فلا» دون تنبيه. وهو خلاف المقصود.