3302 · ص770 · ج2
القلب] ١، ولأنه لو نكسه في ركعة واحدة أو خارج الصلاة [كُرِه] ٢.
والرواية الأخرى: لا تُكرَه. وهي أصح، لأن الصبيَّ تعلَّم على ذلك, ولأنَّ ذلك لا يُخرِج القرآنَ ٣ عن الوجه الذي أُنزل عليه والنظم والتأليف الذي له, فأشبه ما لو قرأ سورةً, وقرأ في الثانية بعدها سورةً لا تليها.
وقد تقدَّم حديث حذيفة [ص ٣٠٣] أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ بالبقرة والنساء وآل عمران, وحديث الذي كان يفتتح بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} , ويقرأ بعدها سورة أخرى ٤. فإذا لم يُكرَه التنكيس في ركعة واحدة، ففي ركعتين أولى.
واحتجَّ أحمد بأنَّ أنس بن مالك صلَّى المغربَ، فقرأ في أول ركعة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وفي الثانية: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ٥.
١ أخرجه عبد الرزاق (٧٩٤٧)، وابن أبي شيبة (٣٠٩٣٨). وما بين الحاصرتين منهما، وفي الأصل بياض بقدر كلمتين.
٢ زيادة منِّي. والجملة في الأصل ناقصة، ولم يترك الناسخ بياضًا، وكتب في الهامش: «كذا».
٣ في الأصل: «عن القرآن» مع ثلاث نقط فوق «عن». والظاهر أنها مقحمة.
٤ تقدَّم تخريجهما.
٥ لم أقف عليه.
وأخرج ابن الضريس في «فضائل القرآن» (٢٥٣) ــ واللفظ له ــ، والطبراني في «الكبير» كما في «مجمع الزوائد» (٢/ ١٢٠)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٧/ ٢٥٩)، من طرق عن ابن عمر قال: صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم الفجر، فقرأ في الركعة الأولى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، وفي الثانية: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، فلما سلم قال: «قرأت لكم ثلث القرآن وربعه». قال الهيثمي: «رواه الطبراني في «الكبير»، وفيه جعفر بن أبي جعفر، وقد أجمعوا على ضعفه».