347 · ص60 · ج5
بالحج؛ لأنه قد وُجِد أحد السببين؛ ولأنه قال: إذا عقد الإحرام في أشهر الحج، وهذا إنما يُقال ١ في إحرام العمرة؛ لأن من شرط التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، لأن الله قال: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ}، وبإحرامه بالحج صار متمتعًا؛ لأنه ترفَّه بحلِّه وسقوطِ أحد السفرين عنه، ولأن الله تعالى قال: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ}، فجعله بعد إيجاب الهدي عليه مأمورًا بصيام ثلاثة أيام في الحج، وهو يؤمر قبل يوم عرفة، فعُلِم أنه قد وجب عليه الهدي قبل الصيام.
والرواية الأولى اختيار القاضي ٢ .....
ثم اختلفوا في معناها؛ فقال القاضي في «خلافه» ٣ وأبو الخطاب وابن عقيل في بعض المواضع وغيرهم: معناها أنه يجب الدم ٤ عند انقضاء وقت الوقوف وهو طلوع الفجر يوم النحر؛ لأنه وقت التحلل، ووقت جواز الذبح. ويتوجه على هذه الطريقة: أن لا يجب حتى يرمي الجمرة، أو يجب إذا انتصفت ليلة النحر.
وقال القاضي في «المجرد» وابن عقيل وغيرهما: معنى كلامه أنه إذا وقف بعرفة فقد وجب الدم ٥ عليه.
١ في النسختين: «يكون». والتصويب من هامشهما و «التعليقة».
٢ في «التعليقة» (١/ ٢٨١).
٣ المصدر السابق (١/ ٢٧٠).
٤ «الدم» ساقطة من المطبوع.
٥ «الدم» ساقطة من المطبوع.