393 · ص68 · ج3
أصوم يومًا من شعبان أحبّ إليّ مِن أن أفطر يومًا من رمضان ١.
وعن يحيى بن أبي إسحاق قال: رأينا هلالَ الفطر إما عند الظهر وإما قريبًا منها، فأفطر ناسٌ من الناس، فأتينا أنسَ بن مالك فأخبرناه برؤية الهلال، وبإفطار مَنْ أفطر ٢، فقال: هذا اليوم يكْمُل لي واحدٌ وثلاثون ٣ يومًا، وذلك أن الحَكَم بن أيوب أرسل إليَّ قبل صيام الناس: إني صائم، فكرهتُ الخلافَ عليه، فصمتُ، وأنا مُتمّ صوم يومي هذا إلى الليل» ٤.
وعن عبد الله بن أبي موسى، عن عائشة: أنها كانت تصوم اليوم الذي تشكّ فيه مِن رمضان ٥.
وعن فاطمة بنت المنذر، [عن أسماء] ٦: أنها كانت تصوم اليوم الذي يُشك فيه من رمضان ٧.
١ أخرجه أحمد في مسائل ابن زياد ــ كما في «درء اللوم» (ص ٥٤) ــ، وسنده صحيح.
٢ في النسختين: «أفطار الناس». وفي بعض المصادر: «من أفطر من الناس» فلعلها مصحّفة عنها.
٣ في النسختين والمطبوع: «وثلاثين» خطأ.
٤ أخرجه ابن أبي شيبة (٩٥٤٢) مختصرًا، وأبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (٢٠٨) من طريق عبد الله بن أحمد، وعنه ابنُ الجوزي في «درء اللوم» (ص ٥٤). وإسناده صحيح.
٥ سيأتي تخريجه في الحاشية الآتية. فالظاهر أنه مختصر للأثر الذي سيذكره المؤلف بعده من «المسند» بسياق أطول.
٦ في النسختين كتب «أسماء» ثم كتب فوقها «فاطمة»، والصواب ما أثبت من مصادر الأثر.
٧ أخرجه أحمد في مسائل ابن زياد ــ كما في «درء اللوم» (ص ٥٦) ــ، والبيهقي في «الكبرى»: (٤/ ٢١١). وإسناده صحيح.