484 · ص83 · ج4
هذا الحج دينًا عليه= يُخرَج من رأس ماله مقدَّمًا على الوصايا والمواريث.
هذا مذهب أحمد، نصَّ عليه في غير موضع ١ وأصحابه، كما قلنا مثل ذلك في الزكاة والصيام؛ لأن الحج دين من الديون، بدليل ما روى عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما - قال: جاء رجل من خثعم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أبي أدركه الإسلام، وهو شيخ كبير لا يستطيع ركوبَ الرَّحْل، والحج مكتوب عليه ٢، أفأحجُّ عنه؟ قال: «أنت أكبرُ ولدِه؟» قال: نعم، قال: «أرأيت لو كان على أبيك دَينٌ فقضيتَه عنه أكان ذلك يُجزِئ عنه؟» قال: نعم، قال: «فحُجَّ ٣ عنه». رواه أحمد والنسائي ٤.
وعن سليمان بن يسار عن الفضل بن عباس: أنه كان رديفَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إن أمي عجوز كبيرة، وإن حملتُها لم تستمسكْ، وإن ربطتُها خشيتُ أن أقتلها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أرأيتَ لو كان على أمك دينٌ أكنتَ قاضيَه؟» قال: نعم، قال: «فحجَّ ٥ عن أمك». رواه النسائي ٦، وقال: لم يسمع سليمان ٧ من الفضل.
١ انظر «التعليقة» (١/ ٨٠). و «غير» ساقطة من المطبوع.
٢ «عليه» ساقطة من س.
٣ س: «فاحجج».
٤ سبق تخريجه (ص ٤٧).
٥ س: «فاحجج».
٦ رقم (٢٦٤٣، ٥٣٩٤)، وقوله عقب الحديث (٥٣٩٥).
٧ س: «سليمان بن يسار». والمثبت موافق لما عند النسائي.