494 · ص85 · ج2
والعملُ بما فيه من جميع شرائع الدين. ثم قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ} [العنكبوت: ٤٥] فخصَّها بالذكر تمييزًا لها وتخصيصًا ١.
وكذلك قوله: {وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ} [الأنبياء: ٧٣]، خصَّهما بالذكر مع دخولهما ٢ في جميع الخيرات. وكذلك ٣ قوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [الأنبياء: ٩٠].
وكذلك قوله تعالى: {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: ١٣] [٢٣٤/أ] فإنَّ في طاعة الله ورسوله فعل جميع الفرائض، وخصَّ الصلاة والزكاة بالذكر.
وكذلك: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} [الحج: ٧٧].
وكذلك قوله: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: ٤٥]، فإنَّ الصبر وإن كان هو حبسَ [النفس] ٤ عن المكروهات، فإنَّ فيه فعلَ جميع العبادات.
١ هذا سياق (ف). وسياق الأصل: «الثالث: أن الله تعالى قال لنبيِّه ... تمييزًا لها سبحانه خصَّها بالأمر ... المأمور به». ولعل «سبحانه» تحريف «ثم إنه». وغيَّر في المطبوع «أن تدخل» إلى «دخولها»، وأثبت «فسبحانه».
٢ في الأصل والمطبوع: «خصَّها ... دخولها»، تصحيف.
٣ «كذلك» ساقط من (ف).
٤ في الأصل: «عن الحبس»، وفي (ف): «حبس»، والظاهر أن كلمة «النفس» ساقطة. وفي المطبوع حذف «عن».