561 · ص96 · ج5
ومن هؤلاء من ذكر رواية أخرى: أن الذي يزيل المتعةَ السفرُ إلى مسافة القصر من غير اعتبار الميقات؛ لأنه قد نصّ على ذلك في روايات ١، ولم يذكر الميقات. ومن سلك هذه ٢ السبيل لزمه أن يحكي رواية ثالثة: بأن الاعتبار بخروجه إلى الميقات من غير اعتبار مسافة القصر؛ لأنه قد نصّ على ذلك في روايات أُخَر ٣.
وقال الخرقي ٤ وابن أبي موسى ٥ والقاضي ٦ وأبو الخطاب في «خلافهما» والشريف أبو جعفر وابن عقيل في مواضع: الاعتبار بمسافة القصر خاصةً، فمن سافر سفرًا تقصر فيه الصلاة فليس هو بمتمتع.
قال القاضي ٧: إذا رجع المتمتع إلى الميقات بعد الفراغ من العمرة لم يسقط عنه دم المتعة، وإن رجع إلى موضع تُقصَر فيه الصلاة سقط عنه دم [ق ٣١٢] المتعة. قال: وقول أحمد «فإن خرج إلى الميقات فأحرم بالحج فليس بمتمتع» محمول على أن بين الميقات وبين مكة مسافة القصر.
وعند هؤلاء أن معنى كلام أحمد يرجع إلى هذا.
١ بعدها في المطبوع: «متعددة»، وليست في النسختين.
٢ في المطبوع: «هذا» خلاف النسختين. والسبيل يذكّر ويؤنّث، والتأنيث أكثر. انظر «تاج العروس» (سبل).
٣ في المطبوع: «أخرى» خلاف النسختين.
٤ في «مختصره» مع «المغني» (٥/ ٣٥١).
٥ في «الإرشاد» (ص ١٦٧).
٦ في «التعليقة» (١/ ٢٦٢).
٧ المصدر السابق.