← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
583 · ص101 · ج2
الإعلان بنفس الدخول في الصلاة، وهذا يحصل بالتكبير والمشاهدة. ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بعَث المناديَ في الطرقات للكسوف: «الصلاة جامعة»، وفي العيد والاستسقاء لا يبعث مناديًا ينادي في الطرقات، وإنما ينادي بعد اجتماعهم عند من يقول: هي بمنزلة الإقامة للصلاة. وهذا لا أصل له [٢٣٩/ب] يقاس عليه، لأنَّ نداءه لصلاة الكسوف بمنزلة الأذان، لا بمنزلة الإقامة. ولهذا لا يُشرَع النداء للجنازة؛ لأنَّ ذلك لم يفعله رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه، إذ لو كان لَنُقِلَ لكثرة وقوع الجنائز على عهده. وكذلك أيضًا لا يُشرَع أن يُنادَى للتراويح بشيء ١ في المنصوص عنه. وقيل له ٢: الرجل يقول بين التراويح: «الصلاة» قال: لا يقول ٣ «الصلاة». كرهه سعيد بن جبير وأبو قلابة ٤. وكذلك قال كثير من أصحابنا. وقال القاضي والآمدي وغيرهما: ينادى لها كذلك، لأنها صلاة في عبادة ٥ محضة، أو ذات ركوع وسجود تُسَنُّ لها الجماعة، فيُسَنُّ [لها] ٦ النداء كالكسوف. والأول أصح، حيث لم يُنقَل ذلك عن السلف الصالح، ولا هو في
١ في الأصل: «شيء»، والمثبت من المطبوع. ٢ نقله في «الفروع» (٢/ ١١) من رواية أبي طالب، ولم يذكر أبا قلابة. ٣ في المطبوع: «لا تقل». والمثبت من الأصل والفروع. ٤ أخرج ابن أبي شيبة (٧٨١٣) أثر سعيد بن جبير، ولم أقف على أثر أبي قلابة. ٥ كذا في الأصل. وقد حذف في المطبوع: «صلاة في» دون إشارة. وقد يكون موقع «صلاة» قبل «ذات ركوع»، وتبقى «في» مقحمة. ٦ زادها في المطبوع دون إشارة.
→ prev 583 / 3320 next ←