610 · ص106 · ج4
من العوائق والموانع، فلا يجوز التأخير إليه. وإلى هذا أشار بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «فإنه قد يمرض المريض، وتَضِلُّ الضالّة، وتعرِضُ الحاجة» وقوله في حديث آخر: «[ما] ١ ينتظر أحدكم إلا غِنًى مُطغِيًا، أو فقرًا مُنسِيًا» ٢.
وأيضًا: فإن من مات قبل الحج فقد لحقه الوعيد، وهو ما روى هلال بن عبد الله مولى ربيعة بن عمرو، قال: ثنا ٣ أبو إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن مَلَك زادًا وراحلةً تُبلِّغه إلى بيت الله ولم يحجَّ، فلا عليه أن يموت يهوديًّا أو نصرانيًّا» ٤. رواه الترمذي ٥، ورواه ابن بطة ٦، وزاد فيه: {وَمَنْ كَفَرَ
١ ساقط من النسختين، واستدركناه من لفظ الحديث.
٢ جزء من حديث أبي هريرة ? أخرجه ابنُ المبارك في «الزهد» (٧)، ومن طريقه الحاكم (٤/ ٣٢٠ - ٣٢١) والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٠٨٩) وغيرهما، وهو ضعيف لأن فيه راويًا مبهمًا لم يُسمّ.
وأخرجه الترمذي (٢٣٠٦) والعقيلي (٦/ ٩٠) من طريقٍ آخر بنحوه. قال الترمذي: «حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الأعرج عن أبي هريرة إلا من حديث محرز بن هارون». ومحرز ــ ويقال: محرَّر ــ ضعيف منكر الحديث.
٣ س: «قثنا». وهو اختصار «قال حدثنا».
٤ بعدها في ق: «وهذا وإن كان قد قال فيه». وكأنها مقحمة.
٥ رقم (٨١٢)، وسبق تخريجه.
٦ عزاه إليه أبو يعلى في «التعليقة» (١/ ١٢١). ولم أجده في الجزء المطبوع من «الإبانة الكبرى»، ولعله في «سننه» المفقود. وقد أخرج الحديث بهذه الزيادة العقيلي في «الضعفاء» (٦/ ٢٧٢)، والجصاص في «أحكام القرآن» (٢/ ٢٦)، وابن مردويه في «تفسيره» كما في «تفسير ابن كثير» (٣/ ١٢٧).