675 · ص119 · ج4
القعدة، ثم يسمون المحرم ذا الحجة، ثم عادوا لمثل هذه القصة، قال: فكانوا يحجون ١ في كل شهرٍ عامين حتى وافق حجةُ أبي بكر الآخِرَ من العامين في ذي القعدة، ثم حج النبي - صلى الله عليه وسلم - حجته التي حج، فوافق ذلك ذا الحجة، فلذلك يقول النبي ٢ - صلى الله عليه وسلم - في خطبته: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض».
وكذلك في رواية أخرى عن مجاهد ٣ قال: هذا في شأن ٤ النسيء؛ لأنه كان ينقص من السنة شهرًا.
وروى سفيان عن عمرو عن طاوس ٥ قال: الشهر الذي نزع الله من الشيطان المحرم.
وروى أبو يعلى الموصلي ٦ عن إبراهيم في قوله تعالى: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} قال: النسيء المحرم.
وروى أحمد ٧ عن أبي وائل في قوله عز وجل: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا} الآية، قال: كان
١ بعدها في س: «عامين». وستأتي.
٢ «النبي» ليست في ق.
٣ أخرجها آدم بن أبي إياس في «تفسير مجاهد» (١/ ٢٧٧) باللفظ المذكور سواء، والطبري (١١/ ٤٤٢) وابن أبي حاتم (٦/ ١٧٩١) بنحوه.
٤ ق: «سياق».
٥ لم أقف عليه.
٦ ليس في «مسنده» المطبوع، ولعله في «المسند الكبير».
٧ لم أجده عنده، وقد أخرجه سعيد بن منصور في «السنن» (١٠١٥ - التفسير) والطبري (١١/ ٤٥٣) وابن أبي حاتم (٦/ ١٧٩٤).