746 · ص133 · ج5
ووجه الأول ... ١، وعن ابن جريج: قلت لعطاء: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا}، قلت له: فمن قتله خطأً أيُغرم، وإنما جعل الغرم على من قتله متعمدًا ٢؟ قال: نعم، يُعظّم بذلك حرمات الله، ومضت به السنن ٣. ولئلا يدخل الناس في ذلك، فإنه لو لم يُجعل على قاتل الصيد حرامًا خطأً غُرمٌ، أوشَكَ ٤ الذي يقتله عمدًا يقول: إنما قتلته خطأ. قال ٥: ولذلك قال: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا}.
قال ٦: وقال عمرو بن دينار: رأيتُ الناس أجمعين يُغرِّمون في الخطأ.
وعن عُقيل عن ابن شهاب أنه سئل عن قتل المحرم الصيد خطأً، فقال: زعموا أن كفارة ذلك خطأً سنةٌ ٧، وكفارة العمد في القرآن ٨. رواهن
١ بياض في النسختين. واستدلَّ أبو يعلى في «التعليقة» (٢/ ٢٩٨) بحديث جابر مرفوعًا: «الضبع صيدٌ إذا أصابه المحرم ففيه الجزاء كبشٌ مُسِنٌّ، ويُؤكل». وقال: ولم يفرق بين العمد والخطأ.
٢ «قلت له ... متعمدًا» ساقطة من ق.
٣ أخرجه الشافعي في «الأم» (٣/ ٤٦٦) ومن طريقه البيهقي (٥/ ١٨٠).
٤ في المطبوع: «أو شك» مفصولة في سطرين!.
٥ الظاهر أن القائل ابن جريج، فإن كلام عطاءٍ انتهى عند قوله: «ومضت به السنن».
٦ أي ابن جريج، أخرجه الشافعي في «الأم» (٣/ ٤٦٦) ومن طريقه البيهقي (٥/ ١٨٠).
٧ كذا في النسختين، يقصد أنها في السنة.
٨ أخرجه عبد الرزاق (٨١٧٨) من رواية معمر عن الزهري بنحوه. وأخرجه الطبري (٨/ ٦٧٨) مِن طريق هشيم قال: أخبرني بعض أصحابنا عن الزهري ... بنحوه.