← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
746 · ص133 · ج5
ووجه الأول ... ١، وعن ابن جريج: قلت لعطاء: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا}، قلت له: فمن قتله خطأً أيُغرم، وإنما جعل الغرم على من قتله متعمدًا ٢؟ قال: نعم، يُعظّم بذلك حرمات الله، ومضت به السنن ٣. ولئلا يدخل الناس في ذلك، فإنه لو لم يُجعل على قاتل الصيد حرامًا خطأً غُرمٌ، أوشَكَ ٤ الذي يقتله عمدًا يقول: إنما قتلته خطأ. قال ٥: ولذلك قال: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا}. قال ٦: وقال عمرو بن دينار: رأيتُ الناس أجمعين يُغرِّمون في الخطأ. وعن عُقيل عن ابن شهاب أنه سئل عن قتل المحرم الصيد خطأً، فقال: زعموا أن كفارة ذلك خطأً سنةٌ ٧، وكفارة العمد في القرآن ٨. رواهن
١ بياض في النسختين. واستدلَّ أبو يعلى في «التعليقة» (٢/ ٢٩٨) بحديث جابر مرفوعًا: «الضبع صيدٌ إذا أصابه المحرم ففيه الجزاء كبشٌ مُسِنٌّ، ويُؤكل». وقال: ولم يفرق بين العمد والخطأ. ٢ «قلت له ... متعمدًا» ساقطة من ق. ٣ أخرجه الشافعي في «الأم» (٣/ ٤٦٦) ومن طريقه البيهقي (٥/ ١٨٠). ٤ في المطبوع: «أو شك» مفصولة في سطرين!. ٥ الظاهر أن القائل ابن جريج، فإن كلام عطاءٍ انتهى عند قوله: «ومضت به السنن». ٦ أي ابن جريج، أخرجه الشافعي في «الأم» (٣/ ٤٦٦) ومن طريقه البيهقي (٥/ ١٨٠). ٧ كذا في النسختين، يقصد أنها في السنة. ٨ أخرجه عبد الرزاق (٨١٧٨) من رواية معمر عن الزهري بنحوه. وأخرجه الطبري (٨/ ٦٧٨) مِن طريق هشيم قال: أخبرني بعض أصحابنا عن الزهري ... بنحوه.
→ prev 746 / 3320 next ←