765 · ص137 · ج4
وهذا إنما يكون إذا كانت جعالة؛ لأنه لم يوجب عليه إتمام الحج، ولا احتسب له بما أنفق، وجعل التالف من ضمانه، وهذه أحكام الأجعال.
وإن أخذها نفقة ــ سواء قلنا: تصح الإجارة أو لا تصح ــ فإنه يكون بمنزلة الوكيل والنائب المحض، كالنائب في القضاء والأعمال العامة، ويكون ما يأخذه بمنزلة الرزق الذي ١ يُرزَقه الأئمة والقضاة والمؤذنون. فلو تلف أو ضلّ الطريق أو أُحصِر ٢ أو مات أو مرض لم يكن عليه ضمان ما أنفق، ولو تلِفَ المال ٣ بغير تفريطٍ منه لم يضمن، ولم يكن عليه إتمام بقية العمل، ويحتسب ٤ للمستنيب بما عمله، وعلى هذا أكثر نصوصه.
قال في رواية ابن منصور ٥: في رجل أُعطي دراهمَ يحج بها عن إنسان، فمات في بعض الطريق، فليس عليه شيء مما أنفق، ويحجوا ٦ بالباقي من حيث بلغ هذا الميت.
وقال في رواية أحمد بن الحسين ٧: إذا دفع إلى رجل مالًا يحج به عن رجل، فضاع منه في بعض الطريق، فلا غُرم عليه ٨، قيل له: فيُجزِئ عن الموصي
١ «الذي» ساقطة من ق.
٢ «أو أحصر» ساقطة من المطبوع.
٣ «المال» ساقطة من المطبوع.
٤ س: «ويحسب».
٥ الكوسج في «مسائله» (١/ ٥٩٦) و «التعليقة» (١/ ٩٨).
٦ س: «ويحجون». والمثبت من ق وأصول «التعليقة» و «مسائل الكوسج».
٧ كما في «التعليقة» (١/ ٩٨) مختصرًا.
٨ س: «له».