← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
852 · ص155 · ج1
وكان غسلُه بعد الطعام مشروعًا وقبل الطعام على قول= عُلِمَ اعتناءُ الشارع بتطهيره، بخلاف الأنف، فإنه ذُكر لبيان حكمه خشية أن يُهمَل، إذ ١ لم يُشرَع غسلُه إلا في الوضوء وعند الانتباه. فصل وهل تسمَّى المضمضة والاستنشاق فرضًا؟ على روايتين منصوصتين ٢. وكذلك عنه في صدقة الفطر ٣ بناءً على إحدى الروايتين عنه أن الفرض: ما يثبت بكتاب الله دون ما يثبت ٤ وجوبه بالسنة، أو ما يثبت بدليل قاطع دون ما يثبت ٥ بخبر الواحد والعموم ونحو ٦ ذلك. وربما قيل: ما لم يسقط في عمد ولا سهو. ويجوز تأخيرهما عن غسل ظاهر الوجه. ويجب تقديمهما على غسل اليد في إحدى الروايتين، لأنهما من الوجه، فوجب تقديمهما كسائر أجزائه. والرواية الثانية: أنه يجوز تأخيرهما عن جميع الأعضاء، وأنه [لا] ٧ يجب الترتيب والموالاة بينهما وبين غيرهما؛ لما روى المقدام بن معدي كرب قال: أُتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوضوء فتوضَّأ، فغسل كفَّيه ثلاثًا، وغسل
١ في الأصل والمطبوع: "إذا". ٢ انظر: "مسائل أبي داود" (ص ١٢ - ١٣) و"كتاب الروايتين والوجهين" (١/ ٧٠ - ٧١). ٣ انظر: "المغني" (٤/ ٢٨٣). ٤ في المطبوع: "ثبت" خلافًا للأصل. ٥ انظر الحاشية السابقة. ٦ في الأصل: "ويجوز"، والتصحيح من المطبوع. ٧ زيادة لازمة من المطبوع.
→ prev 852 / 3320 next ←