881 · ص160 · ج5
الطيالسي، عن جعفر بن عثمان المخزومي قال: رأيتُ محمد بن عبّاد بن جعفر قبَّل الحجر، وسجد عليه، وقال: رأيتُ خالي ابن عباس يُقبِّل الحجر ويسجد عليه، وقال: رأيتُ عمر يقبِّل الحجر ويسجد عليه، وقال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله.
وحديث عمر ــ الذي تقدم في «صحيح مسلم» أنه قبَّل الحجر والتزمه، وقال: «رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بك حفيًّا» ــ يؤيِّد هذا.
وروى الأزرقي ١ أن طاوسًا أتى الركنَ فقبَّله ثلاثًا، ثم سجد عليه، وقال: قال عمر بن الخطاب: إنك حجر، ولولا أني رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبِّلك ما قبَّلتك.
وهل يستلم الركن غير الحجر؟ ... ٢.
وأما الذكر الذي يقال عنده، فقد تقدم حديث ابن عباس الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان كلَّما أتى الركنَ أشار إليه بشيء في يده وكبَّر. وقال لعمر: «استقبِلْه وهلِّل وكبر»، وفي لفظ: «كبِّر وامْضِ». فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير والتهليل، وهذا هو المنصوص عن أحمد.
١ (١/ ٣٣٠). وأخرجه أيضًا عبد الرزاق (٨٩١٣) وابن أبي شيبة (١٤٩٧٤، ١٤٩٧٦، ١٤٩٧٩) بنحوه. ورواية طاوس عن عمر وإن كانت مرسلة إلا أن قول عمر ثابت في «الصحيحين» وغيره، وقد سبق.
٢ بياض في النسختين، وانظر المسألة في «التعليقة» (١/ ٤٩٤).