← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
922 · ص169 · ج1
قال ابن عباس: بغرفة واحدة ١. ولم يذكروا أنه أخذ لهما ٢ ماءً جديدًا. قال ابن المنذر ٣: "مسحُهما بماء جديد غيرُ موجود في الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم -". ولأنّ الله سبحانه إنما أمر بمسح الرأس، وفعلُه - صلى الله عليه وسلم - خرج امتثالًا للأمر وتفسيرًا للمجمل، فعُلِمَ أنّ الرأس المذكور في القرآن هو ما مسحه - صلى الله عليه وسلم -؛ يريد بذلك ٤ أنهما عضوان متّصلان بالرأس اتصال ٥ خلقةٍ، فكانا منه كالنَّزَعتين. وذلك لأن البياض الذي فوق الأذن هو من الرأس، لأن الموضحة يثبت حكمها فيه، وهي لا تكون إلا في رأس أو وجه، وليس من الوجه فيكون ٦ من الرأس. لكن هل الأفضل أن يمسحهما بماء الرأس، أو يأخذ لهما ماءً جديدًا؟ على روايتين: إحداهما ٧: أن الأفضل مسحُهما بماء جديد، لأن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - كان يأخذ الماء بإصبعيه لأذنيه. رواه مالك في "الموطأ" ٨؛ ولأنهما
١ أخرجه أبو داود (٣٦) مختصرًا دون موضع الشاهد، والنسائي (١٠٢). وصححه ابن خزيمة (١٤٨)، وابن حبان (١٠٧٨). ٢ في الأصل: "له". ٣ في "الأوسط" (١/ ٤٠٤). ٤ في الأصل: "ذلك". ٥ في الأصل والمطبوع: "إيصال"، تصحيف. ٦ في المطبوع: "فتكون"، والصواب ما أثبتنا من الأصل. ٧ في الأصل: "أحدهما". ٨ برقم (٧٣)، عن نافع به.
→ prev 922 / 3320 next ←