922 · ص169 · ج1
قال ابن عباس: بغرفة واحدة ١. ولم يذكروا أنه أخذ لهما ٢ ماءً جديدًا. قال ابن المنذر ٣: "مسحُهما بماء جديد غيرُ موجود في الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".
ولأنّ الله سبحانه إنما أمر بمسح الرأس، وفعلُه - صلى الله عليه وسلم - خرج امتثالًا للأمر وتفسيرًا للمجمل، فعُلِمَ أنّ الرأس المذكور في القرآن هو ما مسحه - صلى الله عليه وسلم -؛ يريد بذلك ٤ أنهما عضوان متّصلان بالرأس اتصال ٥ خلقةٍ، فكانا منه كالنَّزَعتين. وذلك لأن البياض الذي فوق الأذن هو من الرأس، لأن الموضحة يثبت حكمها فيه، وهي لا تكون إلا في رأس أو وجه، وليس من الوجه فيكون ٦ من الرأس.
لكن هل الأفضل أن يمسحهما بماء الرأس، أو يأخذ لهما ماءً جديدًا؟ على روايتين:
إحداهما ٧: أن الأفضل مسحُهما بماء جديد، لأن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - كان يأخذ الماء بإصبعيه لأذنيه. رواه مالك في "الموطأ" ٨؛ ولأنهما
١ أخرجه أبو داود (٣٦) مختصرًا دون موضع الشاهد، والنسائي (١٠٢).
وصححه ابن خزيمة (١٤٨)، وابن حبان (١٠٧٨).
٢ في الأصل: "له".
٣ في "الأوسط" (١/ ٤٠٤).
٤ في الأصل: "ذلك".
٥ في الأصل والمطبوع: "إيصال"، تصحيف.
٦ في المطبوع: "فتكون"، والصواب ما أثبتنا من الأصل.
٧ في الأصل: "أحدهما".
٨ برقم (٧٣)، عن نافع به.