← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
1722 · ص1788 · ج3
المبحث الأول ـ تعريف الزكاة وحكمتها وفرضيتها وعقاب مانع الزكاة: أولاً ـ تعريف الزكاة: الزكاة لغة: النمو والزيادة يقال: زكا الزرع: إذا نما وزاد، وزكت النفقة: إذا بورك فيها، وقد تطلق بمعنى الطهارة، قال تعالى: {قد أفلح من زكاها} [الشمس:٩/ ٩١] أي طهرها عن الأدناس، ومثله قوله سبحانه: {قد أفلح من تزكى} [الأعلى:١٤/ ٨٧]، وتطلق أيضاً على المدح، قال تعالى: {فلا تزكوا أنفسكم} [النجم:٣٢/ ٥٣] وعلى الصلاح، يقال: رجل زكيّ، أي زائد الخير، من قوم أزكياء، وزكّى القاضي الشهود: إذا بين زيادتهم في الخير. وسمي المال المخرج في الشرع زكاة؛ لأنه يزيد في المخرج منه، ويقيه الآفات، قال تعالى: {وآتوا الزكاة} [البقرة:٤٣/ ٢]. وتتمثل هذه المعاني اللغوية في قوله سبحانه: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة:١٠٣/ ٩] فهي تطهر مؤديها من الإثم وتنمي أجره وماله. والزكاة شرعاً (١): حق يجب في المال، وعرفها المالكية بأنها: إخراج جزء مخصوص من مال بلغ نصاباً، لمستحقه، إن تم الملك، وحول، غير معدن وحرث. وعرفها الحنفية بأنها: تمليك جزء مال مخصوص من مال مخصوص لشخص مخصوص، عينه الشارع لوجه الله تعالى. فقولهم «تمليك»
(١) العناية بهامش الفتح: ٤٨١/ ١، مراقي الفلاح: ص١٢١، الدر المختار: ٢/ ٢ ومابعدها، اللباب: ١٣٩/ ١، الشرح الكبير: ٤٣٠/ ١، المغني: ٥٧٢/ ٢، كشاف القناع: ١٩١/ ٢ ومابعدها. [التعليق] تنبيه: في المجلد الأخير للكتاب: ١٠/ ٧٩١٩ ملحق: فتاوى وتوصيات مؤتمر الزكاة الأول *أبو أكرم الحلبيّ