3494 · ص3604 · ج5
وعرفه المالكية بأنه بيع يتقدم فيه رأس المال ويتأخر المثمن لأجل (١).
ويشترط فيه ما يشترط في البيع، ويزاد فيه شرائط خاصة سنعرفها.
ركنه: ركن السلم هو الإيجاب والقبول. والإيجاب عند الحنفية والمالكية والحنابلة: هو لفظ السلم والسلف والبيع، بأن يقول رب السلم: (أسلمت إليك في كذا) أو أسلفت، وقال الآخر: (قبلت) أو يقول المسلم إليه: (بعت منك كذا) وذكر شرائط السلم، فقال رب السلم: (قبلت) (٢).
وقال زفر والشافعية: لا ينعقد السلم إلا بلفظ السلم أو السلف؛ لأن القياس ألا ينعقد أصلاً، لأنه بيع المعدوم، إلا أن الشرع ورد بجوازه بهذين اللفظين. وفي لفظ البيع وجهان عند الشافعية: بعضهم قال: لا ينعقد السلم بلفظ البيع، وإلا كان بيعاً؛ لأن السلم غير البيع فلا ينعقد بلفظه، وبعضهم الآخر قال: ينعقد، لأنه نوع بيع، يقتضي القبض في المجلس، فانعقد بلفظ البيع كالصرف (٣).
ويسمى المشتري: (رب السلم) أو (المسلم)، والبائع: يسمى (المسلم إلىه)، والمبيع: (المسلَم فيه)، والثمن: (رأس مال السلَم).
وأركان السلم عند غير الحنفية ثلاثة كالبيع: عاقد (مسلم ومسلم إليه) ومعقود عليه (رأس مال السلم والمسلم فيه) وصيغة (إيجاب وقبول).
المطلب الثالث ـ شروط السلم يشترط في السلم شروط، منها في رأس المال، ومنها في المسلم فيه، واتفق
(١) الشرح الكبير: ١٩٥/ ٣.
(٢) البدائع: ٢٠١/ ٥، غاية المنتهى، المكان السابق.
(٣) مغني المحتاج: ١٠٢/ ٢، المهذب: ٢٩٧/ ١.