← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
3767 · ص3877 · ج5
ثبت في أحاديث كثيرة (١) وقال عليه الصلاة والسلام: «يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا» (٢). والمسلمون أجمعوا على جواز الشركة في الجملة، وإنما اختلفوا في أنواع منها (٣)، ولذا سيكون الكلام عن الشركة بأنواعها. وحكمة مشروعيتها: تمكين الناس من التعاون في استثمار أموالهم وتنميتها وإقامة المشاريع الكبرى الصناعية والتجارية والزراعية التي يتعذر على الواحد الاستقلال بالقيام بها. أقسام الشركة: الشركة قسمان: شركة أملاك، وهي الشركات الإجبارية في القوانين الوضعية، وشركة عقود، وهي الشركات الاختيارية في القوانين. شركة الأملاك: هي أن يتملك شخصان فأكثر عيناً من غير عقد الشركة، وهي نوعان (٤): ١ - شركة اختيار: وهي التي تنشأ بفعل الشريكين، مثل أن يشتريا شيئاً أو يوهب لهما شيء أو يوصى لهما بشيء، فيقبلا، فيصير المشترى والموهوب والموصى به مشتركاً بينهما شركة ملك. ٢ - شركة جبر: وهي التي تثبت لشخصين فأكثر بغير فعلهما، كأن يرث اثنان شيئاً، فيكون الموروث مشتركاً بينهما شركة ملك.
(١) انظر نصب الراية للحافظ الزيلعي: ٤٧٤/ ٣،جامع الأصول، المرجع السابق، التلخيص الحبير: ص٢٥١. (٢) ذكره ابن قدامة في المغني: ١/ ٥. (٣) المغني، المرجع السابق. (٤) البدائع: ٥٦/ ٦، فتح القدير: ٣/ ٥، رد المحتار: ٣٦٤/ ٣ ومابعدها، مجمع الضمانات: ص٢٨٤.
→ prev 3767 / 7721 next ←