3767 · ص3877 · ج5
ثبت في أحاديث كثيرة (١) وقال عليه الصلاة والسلام: «يد الله على الشريكين ما لم يتخاونا» (٢).
والمسلمون أجمعوا على جواز الشركة في الجملة، وإنما اختلفوا في أنواع منها (٣)، ولذا سيكون الكلام عن الشركة بأنواعها.
وحكمة مشروعيتها: تمكين الناس من التعاون في استثمار أموالهم وتنميتها وإقامة المشاريع الكبرى الصناعية والتجارية والزراعية التي يتعذر على الواحد الاستقلال بالقيام بها.
أقسام الشركة: الشركة قسمان: شركة أملاك، وهي الشركات الإجبارية في القوانين الوضعية، وشركة عقود، وهي الشركات الاختيارية في القوانين.
شركة الأملاك: هي أن يتملك شخصان فأكثر عيناً من غير عقد الشركة، وهي نوعان (٤):
١ - شركة اختيار: وهي التي تنشأ بفعل الشريكين، مثل أن يشتريا شيئاً أو يوهب لهما شيء أو يوصى لهما بشيء، فيقبلا، فيصير المشترى والموهوب والموصى به مشتركاً بينهما شركة ملك.
٢ - شركة جبر: وهي التي تثبت لشخصين فأكثر بغير فعلهما، كأن يرث اثنان شيئاً، فيكون الموروث مشتركاً بينهما شركة ملك.
(١) انظر نصب الراية للحافظ الزيلعي: ٤٧٤/ ٣،جامع الأصول، المرجع السابق، التلخيص الحبير: ص٢٥١.
(٢) ذكره ابن قدامة في المغني: ١/ ٥.
(٣) المغني، المرجع السابق.
(٤) البدائع: ٥٦/ ٦، فتح القدير: ٣/ ٥، رد المحتار: ٣٦٤/ ٣ ومابعدها، مجمع الضمانات: ص٢٨٤.