← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
697 · ص716 · ج1
وأصوات دعاتك، وحضور صلواتك، فاغفر لي»؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم أمر أم سلمة أن تقول ذلك (١) ويقول بعد الصبح: (اللهم هذا إقبال نهارك وإدبار ليلك وأصوات دعاتك فاغفر لي). ٣ - يدعو عند فراغ الأذان بينه وبين الإقامة، وسأل الله تعالى العافية في الدنيا والآخرة لقوله صلّى الله عليه وسلم: «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة قالوا: فما نقول يا رسول الله؟ قال: سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة (٢). والمستحب أن يقعد المؤذن بين الأذان والإقامة قعدة ينتظر فيها الجماعة، كما أبنت في سنن الأذان. ثانياً ـ الإقامة: صفة الإقامة أو كيفيتها: الإقامة سنة مؤكدة في الفرائض الوقتية والفائتة، على المنفرد والجماعة، للرجال والنساء عند المالكية والشافعية. أما الحنابلة والحنفية فقالوا: ليس على النساء أذان وإقامة. واختلف العلماء في صفة الإقامة على آراء ثلاثة (٣): فقال الحنفية: الإقامة مثنى مثنى مع تربيع التكبير مثل الأذان، إلا أنه يزيد
(١) رواه أبو داود والترمذي، وانظر المهذب:٥٩/ ١. (٢) حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، والنسائي وابن خزيمة وابن حبان والضياء في المختارة، عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه (نيل الأوطار:٥٥/ ٢، سبل السلام:١٣٠/ ١). (٣) البدائع:١٤٨/ ١، الدر المختار:٣٦٠/ ١، اللباب:٦٣/ ١، فتح القدير:١٦٩/ ١، الشرح الصغير:٢٥٦/ ١، القوانين الفقهية: ص٤٨، بداية المجتهد:١٠٧/ ١، مغني المحتاج:١٣٣/ ١،١٣٦، المهذب:٥٤/ ١،٥٧، المغني:٤٠٦/ ١، كشاف القناع:٢٦٧/ ١.
→ prev 697 / 7721 next ←