← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
852 · ص895 · ج2
وحديث أنس في النهي عن ترك المجافاة، عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسُطُ أحدكم ذراعيه انبساط الكلب» (١). جـ ـ تجب الطمأنينة باتفاق المذاهب كما بينا، ويستحب وضع الأنف مع الجبهة كما ذكرنا، لحديث أبي حميد: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان إذا سجد أمكن أنفه وجبهته من الأرض، ونحَّى يديه عن جنبيه، ووضع كفيه حذو منكبيه» (٢). د ـ التسبيح في السجود: بأن يقول: «سبحان ربي الأعلى» مرة في الحد الأدنى، وثلاثاً وهو أدنى الكمال، وهو سنة بالاتفاق لحديث ابن مسعود السابق: « ... وإذا سجد، فقال في سجوده: سبحان ربي الأعلى، ثلاث مرات». وحديث حذيفة: أنه سمع رسول الله صلّى الله عليه وسلم إذا سجد، قال: «سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات» (٣). قال الحنفية: ولا يزيد الإمام على ذلك تخفيفاً على المأمومين، ولا حد للتسبيح عند المالكية. وزاد المالكية والشافعية والحنابلة: (وبحمده) ويزيد عند الشافعية المنفرد وإمام قوم محصورين راضين بالتطويل: (سُبُّوح قدُّوس رب الملائكة والروح، اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين).
(١) رواه الجماعة (المصدر السابق: ص٢٥٦) ومعنى «لايبسط، ولا يفترش في رواية» واحد، أي لا يجعل ذراعيه على الأرض كالفراش والبساط، قال القرطبي: ولا شك في كراهة هذه الهيئة، ولا في استحباب نقيضها. وفي رواية: «افتراش الكلب» بدل: (انبساط الكلب) ومعناهما واحد. (٢) رواه أبو داود والترمذي وصححه (نيل الأوطار:٢٥٧/ ٢). (٣) رواه ابن ماجه، وأبو داود، ولم يقل (ثلاث مرات).
→ prev 852 / 7721 next ←