← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
1838 · ص1905 · ج3
٢ - وقال الأئمة الثلاثة (١): يجتمع في الخارج من أرض الخراج العشر والخراج. الأدلة: استدل الحنفية بما يأتي: أـ ما روي عن ابن مسعود عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يجتمع عشر وخراج في أرض مسلم» (٢). ب ـ لم يأخذ أحد من أئمة العدل وولاة الجور من أرض سواد العراق عشراً، فالقول بوجوب العشر مع الخراج يخالف الإجماع، فيكون باطلاً. جـ ـ إن سبب كل من الخراج والعشر واحد، وهو الأرض النامية، فلا يجتمعان في أرض واحدة، كما لا يجتمع زكاتان في مال واحد، وهي زكاة السائمة والتجارة. واستدل الجمهور بما يأتي: أـ بعموم الآيات والأحاديث المتقدمة التي ذكرتها في فرضية زكاة الأرض، والتي تدل على الوجوب، سواء أكانت الأرض خراجية أم عشرية. ب ـ بأن الخراج والعشر حقان مختلفان ذاتاً ومحلاً وسبباً ومصرفاً ودليلاً، أما اختلافهما ذاتاً فلأن العشر فيه معنى العبادة، والخراج فيه معنى العقوبة، وأما
(١) الشرح الصغير:٦٠٩/ ١، المهذب:٦٠٩/ ١، المهذب: ١٥٧/ ١، المغني: ٧٢٥/ ٢ (٢) حديث ضعيف جداً ذكره ابن عدي في الكامل عن يحيى بن عنبسة، قال ابن حبان: ليس هذا الحديث من كلام النبوة (انظر فتح القدير:٣٦٦/ ٤، كشاف القناع: ٢٥٥/ ٢) ويحمل على الخراج الذي هو الجزية.