← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
5888 · ص6076 · ج8
مسلماً أم كافراً، عدلاً أم فاسقاً، امرأة أم رجلاً (١)، لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه». واختلف الحنفية (٢) في تحديد المدعي والمدعى عليه، فقال بعضهم: المدعي: من إذا ترك الخصومة لا يجبر عليها، والمدعى عليه: من إذا ترك الجواب يجبر عليه. وقال بعضهم: المدعي: من يلتمس قبل غيره لنفسه عيناً أو ديناً أو حقاً. والمدعى عليه: من يدفع ذلك عن نفسه. وقال بعضهم: ينظر إلى المتخاصمين، أيهما كان منكراً فالآخر يكون مدعياً. وقال بعضهم: المدعي: من يخبر عما في يد غيره لنفسه. والمدعى عليه: من يخبر عما في يد نفسه لنفسه. والأظهر عند الشافعية (٣): أن المدعي من يخالف قوله الظاهر: وهو براءة الذمة، والمدعى عليه: من يوافق قوله الظاهر. واليمين بحسب الحالف أنواع ثلاثة: يمين الشاهد، ويمين المدعى عليه، ويمين المدعي. ١ً - يمين الشاهد: هي اليمين التي يحلفها الشاهد قبل أداء الشهادة للاطمئنان إلى صدقه، وهي التي يلجأ إلىها في عصرنا بدلاً من تزكية الشاهد. وقد
(١) البدائع: ٢٢٥/ ٦، المغني: ٢٢٧/ ٩. (٢) البدائع: ٢٢٤/ ٦. (٣) مغني المحتاج: ٤٦٤/ ٤.