← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
526 · ص544 · ج1
وقال الحنفية: لا يجب، لحديث «لا غسل عليكم من غسل الميت» (١) وقال ابن عطاء: «لا تنجسوا موتاكم، فإن المؤمن ليس بنجس حياً ولا ميتاًَ» (٢) لكن قالوا: يندب الغسل خروجاً من خلاف من ألزم به. لكن قال الشوكاني: القول بالاستحباب هو الحق، لما فيه من الجمع بين الأدلة بوجه مستحسن. وبه يتبين أن طلب الغسل غير لازم لغسل الميت، مندوب إليه في المذاهب الأربعة. ٦ً - للمستحاضة: يسن الغسل عند الشافعية والحنابلة للمستحاضة لكل صلاة، وقال المالكية: إنه مستحب، وقال الحنفية: يندب لها إذا انقطع دمها. ودليل ندب الغسل: «أن أم حبيبة استحيضت، فسألت النبي صلّى الله عليه وسلم، فأمرها أن تغتسل، فكانت تغتسل عند كل صلاة» (٣) وفي غير الصحيح: «أنه أمرها به لكل صلاة». وعن عائشة: أن زينب بنت جحش استحيضت، فقال لها النبي صلّى الله عليه وسلم: «اغتسلي لكل صلاة» (٤). ويجوز الاقتصار على غسل واحد لما يجوز جمعه بين الصلاتين: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، لحديث عائشة: أن سهلة بنت سهيل بن عمرو
(١) رواه الدارقطني والحاكم مرفوعاً من حديث ابن عباس، وصحح البيهقي وقفه، وقال: لا يصح رفعه. (٢) إسناده صحيح، وقد روي مرفوعاً، أخرجه الدارقطني والحاكم، وورد أيضاً مرفوعاً من حديث ابن عباس: «لا تنجسوا موتاكم» أي لا تقولوا هم نجس (نيل الأوطار:٢٣٨/ ١). (٣) متفق عليه. (٤) رواه أبو داود وابن ماجه، وحسن المنذري بعض طرقه (نيل الأوطار:٢٤١/ ١).
→ prev 526 / 7721 next ←