← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
7520 · ص7775 · ج10
الأولى ـ النصف للواحدة: إذا انفردت عمن يساويها وعمن يعصبها، كما في أب وبنت، للبنت النصف فرضاً، وللأب الباقي فرضاً وتعصيباً. الثانية ـ الثلثان للاثنتين فصاعدا ً: إذا لم يكن معهن من يعصبهن، كأب وبنتين، للبنتين الثلثان فرضاً، وللأب الباقي فرضاً وتعصيباً. الثالثة ـ التعصيب بالغير: مع الابن الذكر، فيأخذ الذكر ضعف الأنثى، سواء تعددت البنات أو تعدد الأبناء، كما في ابن وبنت: لهما كل التركة على أن للابن ضعف البنت. والدليل قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم، للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن كن نساء فوق اثنتين، فلهن ثلثا ما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف} [النساء:١١/ ٤] نصت على حكم الواحدة والثلاث فأكثر، أما البنتان فعرف حكمهما بالسنة: روى الخمسة إلا النسائي عن جابر قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم بابنتيها من سعد، فقالت: يا رسول الله، هاتان ابنتا سعد بن الربيع، قتل أبوهما معك في أُحد شهيداً، وإن عمهما أخذ مالهما، فلم يدَع لهما مالاً، ولا يَنْكِحان إلا بمال، فقال: يقضي الله في ذلك، فنزلت آية الميراث، فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى عمهما، فقال: «أعط ابنتي سعد الثلثين، وأمَّهما الثمن، وما بقي فهو لك» (١)، قالوا: وهذه أول تركة قسمت في الإسلام. ونص القانون المصري (م ١٢، ١٩) والسوري (م ٢٦٩، ٢٧٧) على أحوال
(١) الحديث حسنه الترمذي، وأخرجه أيضاًً الحاكم (نيل الأوطار: ٥٦/ ٦) والخمسة: أحمد وأصحاب السنن الأربعة.
→ prev 7520 / 7721 next ←