← المكتبة ▭▭ صفحتان
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
2514 · ص2592 · ج4
وقال الحنفية: ولا تجوز الرياضة بتقليل الأكل حتى يضعف عن أداء العبادة (١). المطلب الأول ـ أنواع الأطعمة وحكم كل نوع منها: الغذاء الإنساني الذي يؤكل نوعان: نبات وحيوان. أما النبات المأكول: فكله حلال إلا النجس والضار والمسكر (٢). أما النجس أو ما خالطته نجاسة (المتنجس)، فلا يؤكل، لقوله تعالى: {ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف:١٥٧/ ٧] والنجس: خبيث. ولو تنجس طاهر كخل، ودبس ودهن ذائب، وزيت، حرم، لقوله صلّى الله عليه وسلم في الفأرة تقع في السمن، وتموت فيه: «إن كان جامداً فألقوها وما حولها، وكلوه، وإن كان مائعاً فأريقوه» (٣) فلو حل أكله، لم يأمر بإراقته. وأما المسكر: فحرام لقوله تعالى فيه {رجس من عمل الشيطان، فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة:٩٠/ ٥]. وأما الضار: فلا يحل أكله، كالسُّم والمخاط والمني والتراب والحجر، لقوله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} [النساء:٢٩/ ٤] وقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} [البقرة:١٩٥/ ٢] وأكل هذه الأشياء تهلكة، فوجب ألا تحل. لكن قال المالكية: قيل: الطين مكروه. وقيل: حرام، وهو الأرجح.
(١) رد المحتار: ٢٣٨/ ٥. (٢) بداية المجتهد: ٤٥٠/ ١ - ٤٥٢،٤٥٦، القوانين الفقهية: ص ١٧١، المهذب: ٢٤٦/ ١، ٢٥٠، مغني المحتاج: ٣٠٥/ ٤. (٣) رواه البخاري وأحمد والنسائي عن ميمونة زوج النبي صلّى الله عليه وسلم (سبل السلام: ٨/ ٣).