← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
1987 · ص2054 · ج3
ماعنده، فقال له: ما أبقيت لأهلك؟ قال: الله ورسوله، فقلت: لا أسابقك إلى شيء بعده أبداً (١). فهذا كان فضيلة في حق أبي بكر رضي الله عنه، لقوة يقينه وكمال إيمانه، وكان أيضاً تاجراً ذا مكسب. رابعاً ـ الأولى في الصدقة: الأولى أن يتصدق المرء من الفاضل عن كفايته وكفاية من يمونه على الدوام، وإن تصدق بما ينقص من مؤنة من يمونه أثم (٢)، لقوله صلّى الله عليه وسلم في الأولى: «خير الصدقة: ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول» (٣) أي عن غنى النفس وصبرها على الفقر، ولقوله عليه السلام في حالة الإثم: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت» (٤). خامساً ـ استحباب التصدق بما فضل عن الحاجة: يستحب أن يتصدق بما فضل عما يلزمه من النفقات (٥)، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «ليتصدق الرجل من ديناره، وليتصدق من درهمه، وليتصدق من صاع بره، وليتصدق من صاع تمره» (٦).
(١) رواه الترمذي وصححه. (٢) المجموع: ٢٥٣/ ٦، ومابعدها، المهذب: ١٧٥/ ١، الدر، ومغني المحتاج، المغني: المكان السابق. (٣) متفق عليه، وروى القسم الأول منه أبو داود وصححه الحاكم. (٤) حديث حسن رواه أبو داود والنسائي عن أبي هريرة، والقوت: مايقوم به بدن الإنسان من الطعام. (٥) المجموع: ٢٥٥/ ٦ ومابعدها، المهذب: ١٧٥/ ١. (٦) حديث صحيح رواه مسلم عن جرير بن عبد الله.
→ prev 1987 / 7721 next ←