← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
6312 · ص6532 · ج9
٣ً - الأخرس: إذا كان أحد العاقدين أخرس أو معتقل اللسان: أـ فإن كان قادراً على الكتابة، انعقد الزواج بها كما ينعقد بالإشارة، بالاتفاق حتى عند الشافعية؛ لأنها ضرورة، لكن في الرواية الظاهرة عند الحنفية: لا ينعقد بالإشارة، وإنما ينعقد بالكتابة في حال القدرة عليها؛ لأن الكتابة أقوى في الدلالة على المراد، وأبعد عن الاحتمال من الإشارة. وعلى كل حال: الكتابة بالاتفاق أولى من الإشارة؛ لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار. ب ـ وإن كان الأخرس أو نحوه عاجزاً عن الكتابة: انعقد الزواج بالإشارة المفهمة المعلومة بالاتفاق؛ لأنها حينئذ الوسيلة المتعينة للتعبير عن الإرادة. والخلاصة: ينعقد نكاح الأخرس بكتابته أو إشارته عند الفقهاء وتتعين الكتابة عند الحنفية إذا قدر عليها. وقد نص القانون السوري (م ٧) على أنه: يجوز أن يكون الإيجاب والقبول بالكتابةإذا كان أحد الطرفين غائباً عن المجلس. ونصت المادة (١٠) على أنه: يصح الإيجاب أو القبول من العاجز عن النطق بالكتابة إذا كان يكتب، وإلا فبإشارته المفهمة. وجاء في المادة (١٢٨) من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية بمصر: «إقرار الأخرس يكون بإشارته المعهودة، ولا يعبر إقراره بالإشارة إذا كان يمكنه الإقرار بالكتابة». المبحث الثالث ـ شروط الزواج: أنواع الشروط: بينت سابقاً أن الشرط: هو ما يتوقف عليه وجود الشيء، ويكون خارجاً عن حقيقته. وشروط كل عقد، ومنها الزواج، أربعة أنواع:
→ prev 6312 / 7721 next ←