1385 · ص1428 · ج2
ودليلهم على تطويل السجود: حديث ثبت في الصحيحين في صلاته صلّى الله عليه وسلم لكسوف الشمس من حديث أبي موسى.
٢ً ـ الجهر والإسرار بالقراءة في صلاة الكسوفين: للفقهاء آراء ثلاثة في الجهر بالقراءة أو الإخفات والإسرار في صلاتي الكسوف والخسوف.
فقال أبو حنيفة (١): يخفي الإمام القراءة في صلاة الكسوف، لحديث ابن عباس وسمرة رضي الله عنهما، أما حديث الأول فقال: «صليت مع النبي صلّى الله عليه وسلم الكسوف فلم أسمع منه حرفاً من القراءة» (٢)، وأما حديث سمرة فقال: «صلى بنا رسول الله صلّى الله عليه وسلم في كسوف، لا يسمع له صوتاً» (٣)، والأصل في صلاة النهار الإخفاء.
وأما صلاة الخسوف فتصلى فرادى سراً.
وقال الصاحبان: يجهر الإمام في صلاة الكسوف، لحديث عائشة: أنه صلّى الله عليه وسلم جهر فيها (٤).
(١) فتح القدير:٤٣٣/ ١ - ٤٣٦، البدائع:٢٨١/ ١ - ٢٨٢، الدر المختار:٧٨٩/ ١، اللباب:١٢١/ ١، مراقي الفلاح: ص٩٢.
(٢) رواه أحمد وأبو يعلى في مسنديهما، والبيهقي والطبراني وأبو نعيم في الحليمة، وفيه ابن لهيعة (نصب الراية:٢٣٣/ ٢).
(٣) أخرجه أصحاب السنن الأربعة، وقال عنه الترمذي: حديث حسن صحيح (نصب الراية:٢٣٤/ ٢).
(٤) رواه البخاري ومسلم، وللبخاري مثله من حديث أسماء بنت أبي بكر، ورواه أبو داود والترمذي وابن حبان (نصب الراية:٢٣٢/ ٢، نيل الأوطار:٣٣١/ ٣).