1651 · ص314 · ج5
وعن عائشة أنها قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نذكر إلا الحج حتى جئنا سَرِفَ، فطَمِثْتُ، فدخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقال: «ما يُبكيك؟» فقلت: والله لوددتُ أني لم أكن خرجتُ العام، قال: «ما لكِ لعلك نُفِسْتِ؟» قلت: نعم، قال: «هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج، غيرَ أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهُري»، وذكرت الحديث. متفق عليه ١.
وفي رواية لمسلم ٢: «فاقضي ٣ ما يقضي الحاجُّ، غيرَ أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي».
وفي رواية لأحمد ٤ عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف».
وهذا متواتر في حديث عائشة: أنها حاضت لما قدمت مكةَ، ومنعها النبي - صلى الله عليه وسلم - من الطواف، وأمرها بالإهلال بالحج، وطافت لما رجعت من عرفات، ثم اعتمرتْ بعد الصَّدَر من منًى.
وقد تقدم أيضًا في حديث صفية بنت حُيي أنها حاضت بعدما أفاضت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عَقْرى حَلْقَى، إنك لحابستُنا» ثم قال لها: «أكنتِ أفضتِ
١ البخاري (٣٠٥) ومسلم (١٢١١/ ١٢٠).
٢ رقم (١٢١١/ ١١٩).
٣ في المطبوع: «فاقض» خطأ.
٤ رقم (٢٥٠٥٥). وفي إسناده جابر الجعفي وهو ضعيف.