1825 · ص349 · ج4
فإنما يفسخه إلى عمرة يتمتع ١ بها إلى الحج، وإنما يجوز له فسخه إذا قصد التمتع، فيكون قد قصد الحج وحده، فيصير ٢ مُدخِلًا للعمرة في حجه، وفاعلًا للعمرة والحج، وهذا أكثر مما كان دخل ٣ فيه، ولو أراد أن يخرج من الحج بعمرة غير متمتع بها لم يجز ذلك.
وأما حديث الحارث بن بلال عن إسماعيل ٤، قال عبد الله ٥: قيل لأبي: حديث بلال بن الحارث؟ قال: لا أقول به ٦ ولا نعرف هذا الرجل، ولم يروِه إلا الدراوردي.
وقال أيضًا ٧: حديث بلال عندي ليس يثبت؛ لأن الأحاديث التي تُروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اجعلوا حجكم عمرة، ولو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ لم أسُقِ الهدي»، فحلّ الناس مع النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال أيضًا: هذا حديث ليس إسناده بالمعروف، وإنما ٨ يروى عن أبي ذر: إنما كانت المتعة لنا خاصةً، يعني متعة الحج.
وقال أيضًا في رواية الفضل وابن هانئ ٩: مَن الحارثُ بن بلال؟ ومن
١ س: «متمتع».
٢ س: «فيكون».
٣ «دخل» ليست في ق.
٤ كذا في النسختين، والصواب: «عن أبيه» كما سبق، وكما في المسند وغيره.
٥ في «مسائله» (ص ٢٠٤). وفي س: «عبد» بحذف لفظ الجلالة.
٦ «به» ليست في ق.
٧ كما في «التعليقة» (١/ ٢٢٢).
٨ ق: «إنما».
٩ كما في «التعليقة» (١/ ٢٢٢). وانظر «مسائل ابن هانئ» (١/ ١٤٨).